الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مجال مغناطيسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
waleed

avatar

عدد الرسائل : 708
العمر : 25
Localisation : انا زحمه و ربكه و شغل جنان .. نصي بيضحك و التاني زعلان .. انا شيء فلتان .. طيب شرير و جريء و جبان .. اوقات مشرق و اوقات بهتان .. و ساعات سليم .. و ساعات تعبان مفتري جدا و كمان غلبان .. انا م الاخر عفريت لابس بدله انسان
المذاج :
البلد :
my sms : لا تسال دموعي عن اوجاع الايام
تاريخ التسجيل : 28/10/2007

مُساهمةموضوع: مجال مغناطيسي   الثلاثاء أكتوبر 14, 2008 3:55 am

[center]مسرحية
مجال مغناطيسي
كوميديا في 3 لوحات
نص مسرحي روسي
تأليف/ ألكسندر أوبرازتسوف
ترجمة/ د. أشرف الصباغ






الشخصيات :
- يونونا
- الأم
- الأب
- دانييل
- فيرا
- بيروجوف
- مُتَسَكِّع
- طبيب
- ممرضان
- عاملان
- شرطيان

(اللوحة الأولى)

جزء من الشارع. رصيف. يتم اختيار الوضع على نحو يمكن معه، أثناء سير الحديث، الخروج إلى عمق الأشجار، والجلوس على أريكة خشبية، ومن أجل أن تمر السيارات بصورة قريبة جدا. من الضرورى وجود صف من أعمدة الإضاءة، وجدار خلفى لكشك ما، وتليفون عام بالقرب من الكشك.
المتسكع فى حالة وقوف وترقب. يأكل زبيبا من كيس ورقى وكأنه يتوقع حادثة ما. هذا المتسكع ينتمى إلأى نوع نادر من متسكعى الشوارع الذين اكتسبوا عمليا، خلال سنوات طويلة، حاسة شم مميزة تجاه الأحداث. وهو متسكع نشيط يوجه الحدث بنفسه بمجرد أن يراه يكاد ينتهى.
المتسكع (ينظر إلى السماء مستغرقا فى التفكير): نعم .. فى نفس ذلك الجو فى سنوات الخمسينات انفجرت أنبوبة هواء بشارع روزينشتيرن. اجتاح تيار الهواء صهريجا للبيرة. شرب الناس وكأنما من نبع، وأطاح الهواء بامرأتين عجوزين، هبطتا على سطح بيت ثقافة تسيوروبا، ورفضتا تماما النزول من هناك. طار عقليهما من الرعب إلى أن وصلت على وجه السرعة فرقة الميكانيكيين لإغلاق الصمام. لكننى لم أسمح. قلتُ لهم إننى ناظر التفتيش. كأننى كنتُ أشعر أنه يجب أن يحدث شئ ما آخر هنا. وهذا ما جرى بالضبط. فقد حدث صدع جديد فى الأنبوبة انتهى بحفرة هائلة: متران فى ا مترين. وضرب الهواء طبقا معدنيا فيه ورقات نقدية من فئة العشرة فراحت تتناثر فى الزحام. طوق البوليس قناة توصيل الغاز حتى محطة قطار وارسو.. ولكن بدون جدى .. أوه .. أى شائعات كانت! أى صدى شعبى! .. من يعرفنى؟ لا أحد . ما حاجتى لذلك ، ما الهدف؟ مجرد الانشغال بشىء ما .. ماذا يمكن أن يكون أذكى وألطف وأطرف من متعة توجيه الأحداث فى حين تبقى أنت غير معروف؟ .. (يأكل الزبيب، ينظر إلى السماء) نعم .. بالضبط فى مثل ذلك الجو! .. ولكن كم تغير كل شئ. تحولات عميقة! جذرية! كم كان كل شىء بسيطا، لطيفا، مؤثرا. من أجل أن تدهش الشخص كان يكفى أن تريه خدعة بأوراق اللعب. كم كنا نغنى فى مودة ووئام، كم كنا نستريح ونعمل فى ترتيب ونظام. فإلى أى حد وصلنا؟ حقا، إلى أى حد؟ لم يعد أحد يثق بأى شئ! يهبط عند أحدهم هدف طائر غريب، يفككه إلى قطع غيار .. ومع ذلك ينتظر! ينتظر أ، يقول له أحد ما أيضا وبوضوح: افعل ما تشاء، انهب، اكذب، تمتع بكل ما فى هذه الحياة! وبعد الموت ستبدأ من نهاية النفق. لا، ليس لدى أية قوة على أى انطباع ما مترابط! الشىء الوحيد، بالطبع، الأمل فى .. لا أعرف. ببساطة لا أعرف، هل من الممكن تعليق الأمل على ذلك؟ ولكن يجب أن تكون هناك جدوى! ولو حتى أى جدوى! أما الأمل ـ فـ .. انظر ها هو الجو .. مناسب تماما .. نعم .. جدا ..
يدخل دانييل ببطىء. فى يده حقيبة بها مواد غذائية. يخرج محفظة نقوده من جيبه. يعد النقود. يفتح الحقيبة. يحدد على وجه التقريب ثمن المواد الغذائية، ثم يعد النقود مرة أخرى. من الجهة المقابلة تظهر يونونا. ترتدى ثوب عرس سماوى شاحب، عصبية، متوترة، قلقة. تنتظر تاكسى بعينيها. يقترب دانييل خطوة للأمام، واثنتان إلى الخلف. المتسكع يتسمر بفم مفغور وهو يراقبهما بالتناوب. دانييل ويونونا يقتربان. المسافة بينهما حوالى ثلاثة أمتار. يتعثر كل منهما فجأة وهو يتجه نحو الآخر. تسقط المحفظة من يد دانييل. تكاد يونونا تسقط. تحدق إلى أسفل، تبحث عن حفرة غير موجودة فى الأسفلت. تلمح تاكسى. ترفع يدها صائحة:"إى! إى! تاكسى!" تركض على الرصيف.دانييل ينتصب بعد أن رفع المحفظة. فى نفس تلك اللحظة تنقذف يونونا من على الرصيف نحو صدره مباشرة. تنظر فى عينيه وهى تكاد تكون مصعوقة، ثم تدفعه بيديها.

يونونا: آسفة. (للتاكسى الذى طار مسرعا) حثالة! إلهى تتقطع، وتسقط من على كوبرى أختينسكى! (فى توتر لدانييل) هل رأيت؟ يا فرحتى لو قضيتُ ليلة دخلتى فى المشرحة! أين موقف التاكسى هنا؟

المتسكع(فى عجلة): إلى الأمام مباشرة، ثم على اليسار فى مقابل دكان "زمرد".

يونونا: شكرا. (تستدير، تخطو خطوتين حازمتين، تنطلق عائدة إلى الخلف نحو دانييل) وما هذا أيضا؟ (تذهب إليه) مالك؟


دانييل: ماذا؟

يونونا: لا شىء! ولكن لماذا أنت .. نعم .. لماذا تنظر إلىَّ هكذا؟

دانييل: أنا ..

يونونا: ومن غيرك؟ لماذا أمسك هذا العجوز بخاصرتى؟ .. بمجرد أن تخرج الواحدة إلأى المدينة حتى يبدأوا، يبدأوا! قف مكانك! (تستدير، تخطو خطوة، تعود مسرعة إلى الخلف، تلوِّح بيدهادون أن تنظر. وفى دهشة تستدير عائدة) ما هذا؟ هه؟
(يهز دانييل كتفيه)
يونونا: هه، إذن (تبدأ فى الرجوع إلى الخلف، تروح وتعود مرة وراء الأخرى كما لو أنها تصطدم بوسط مطاط) ماذا تفعل؟!

دانييل: لا شئ ..

يونونا: لكننى لا أستطيع الذهاب! .. هيا، اذهب من هنا! بسرعة! وإلا استدعيتُ البوليس!

)يتردد دانييل فى مكانه، ثم يبدأ السير بكتفه كما لو أنه يسير ضد ريح قوية. تسير يونونا على أثره حوالى ثلاثة أمتار(

يونونا: توقف!

)يتوقف دانييل(

يونونا: ماذا لديك فى الحقيبة؟

دانييل: مأكولات ..
يونونا: أريها لى!
)
يخطو دانييل خطوة فى اتجاهها(
يونونا: قف مكانك! لا تقترب! رص كل شئ على الرصيف!
(يتردد دانييل، يتناول الصحيفة من جيبه. يفردها على الأسفلت، يشرع فى إخراج المأكولات ورصها)
يونونا: هذا كل شئ؟ www.nosous.com
دانييل: كل شئ.
يونونا: ضع الحقيبة فوقها، وانصرف!
(يراوح دانييل، يتنهد، ولكنه يضع الحقيبة ويشرع فى الابتعاد. تتحرك يونونا خلفه فى تصميم)
يونونا: توقف! كتب الكتاب بعد ساعة ونصف بشارع بطرس لافروف! بيروجوف هناك، سيطير عقله! إنه هناك .. وسوف يتحطم كل الكريستال إذا تأخرت! لدانييل) لماذا تمسكنى؟
دانييل: أنا .. لا أمسكك ..
يونونا: إذن فمن الذى يمسكنى؟ من؟
دانييل: آه .. اسمعى، أنا نفسى لا أفهم أى شئ! أنا نفسى أتعجل العودة إلى البيت! ويجب أيضا المرور على المخبز!
يونونا: على المخبز .. إلى الـ .. مخ .. بز! بيروجوف ينتظرنى، أ تفهم! بيـ .. رو .. جوف! لو يظهر هنا الآن! حقا لو (فى همس) يرى أنك تعطلنى، فسوف يمسح بك الأسفلت! هيا، كفى، مزحنا وكفى. لا أدرى ما ..
دانييل: دانييل ..
يونونا: آخ، يا إلهى! لقد نطقت باسم ما .. دانييل .. مالك .. هل تمارس التنويم المغناطيسى؟ هل تعرف ما نتيجة ذلك؟ نتيجة ما تفعله الآن؟ إنهم لن يمنعونك فقط، وإنما (تصنع شكل زنزانة بأصابعها) نعم، نعم. ولو كان فى الليل ، وكنتُ عائدة بمفردى، وأمسكت بى .. يوه ـ يوه ـ يوه .. اتركى فورا!
دانييل: لماذا تصيحى؟ .. سيجتمع الناس. هيا نتخلص بأنفسنا بأية طريقة. هيا، هه، هكذا، ندور حول أنفسنا .. ربما، نفلت ..
يونونا: مالك، هل أنت فعلا لا تمسكنى؟
دانييل: لا، طبعا!
يونونا: معجزات .. (غير مصدقة) ربما تكون تجارب ما؟ ..
دانييل: هيا نجرب. يجب أن أعود إلى البيت حالا. دائما أعود فى الخامسة، وهى الآن (ينظر إلأى الساعة) إلا الربع. يجب أيضا الذهاب إلى المخبز .. فيرا ستغضب ثانية .. هه؟ هيا!
يونونا: ماذا، هيا؟
دانييل: ندور حول أنفسنا، ربما يكون هناك مخرجا..
(يبدآن الدوران حول بعضهما البعض وهما يجنحان بظهريهما فى الهواء)
يونونا: يااااه .. لا أستطيع أكثر من ذلك .. ما العمل؟ فكر! ما هو تعليمك؟
دانييل: عالى.
يونونا: إذن فكر! (تضرب بقبضتها على كفها) أى شيطان دفعنى إلى هذا الكوافير! والأكثر سخرية أن حلاقى نفسه لم يكن موجودا! فأى قطة سوداء عبرت اليوم من أمامى؟ .. أوه، ماذا يفعل بيروجوف الآن من أعاجيب هناك ..
دانييل: هيا نستدعى الإسعاف؟
يونونا: ماذا بك؟ سيجروننا على مستشفى الأمراض العقلية! الإسعاف! اسمع، لدى فكرة!
دانييل: فعلا؟ www.nosous.com
يونونا: سنأخذ تاكسى الآن، ونذهب إلى شارع بطرس لافروف ، وستتمشى حولى كما لو أنك فضولى ..
دانييل: هه، ولكن ماذا بعد ذلك؟
يونونا: سوف يمر كل شئ! أنا واثقة! لنجلس فقط فى التاكسى ـ سيمر كل شئ! سوف أوصلك حتى إلى البيت، أو حتى إلى المخبز. كما تريد! هه؟ هيا بنا؟
(يدخل المتسكع إلى التليفون العام. يتصل مرة، ثم أخرى)
دانييل: أتعرفى .. ما اسمكِ، عفوا؟
يونونا: يونونا.
دانييل: يونونا، إننى .. أولا، أتعجل العودة إلى البيت. وثانيا، إذا لم يمر ذلك، أتعرفى أننا .. معا، من الواضح، سوف نقضى .. إ ـ إ .. هذه الليلة .. فى .. كما قلتِ .. فى المشرحة.
يونونا: لا .. (فى تصميم) أبدا! ماذا بكَ! إنه سريع الرضا، أحمق بالمرة، وعندما يفكر، إذن .. فكل شئ قد انتهى!

]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
waleed

avatar

عدد الرسائل : 708
العمر : 25
Localisation : انا زحمه و ربكه و شغل جنان .. نصي بيضحك و التاني زعلان .. انا شيء فلتان .. طيب شرير و جريء و جبان .. اوقات مشرق و اوقات بهتان .. و ساعات سليم .. و ساعات تعبان مفتري جدا و كمان غلبان .. انا م الاخر عفريت لابس بدله انسان
المذاج :
البلد :
my sms : لا تسال دموعي عن اوجاع الايام
تاريخ التسجيل : 28/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مجال مغناطيسي   الثلاثاء أكتوبر 14, 2008 3:58 am

دانييل: آه .. (يهز كتفيه) فعلا، الموقف هنا .. ليس .. المهم .. ألا تعرف فيرا، أما..
يونونا: يا ـ إلهى، أى إنسان متردد أنت! إن البقاء معك على انفراد .. يجعل الشخص يذوب مثل الآيس كريم فى طبق!
)
المتسكع ينصت إلأيهما فى قلق وهو مختبئ خلف كشك التليفون العام)
دانييل(متنهدا فى عزم): هيا بنا.
يونونا: اجمع أشياءك.
(يضع دانييل المأكولات فى الحقيبة)
يونونا: بسرعة، ماذا تفعِّص هناك! .. (بصوت خافت) هذا يوضح ببساطة ما هو الزوج ..
دانييل(ينهض): أى شيطان!
يونونا: ماذا هناك؟
دانييل: لماذا تفرغون ما فى دلوكم علىَّ بهذا الشكل؟
يونونا: ماذا؟!
دانييل: لا أريد أن أسمع بعد ذلك ولو إهانة واحدة، يا فتاة!
يونونا: آخ ـ خ ـ خ ـ خ ـ خ! زعَّلتُه! حقا، كيف يمكننى التخلص منه؟ .. هيا بنا!
(صرير فرامل. يقفز ممرضان وطبيبة)
الطبيبة: هنا، هه؟ إذن! ماذا جرى؟
(الممرضان يقتربان بخطوات صغيرة من ظهر دانييل)
يونونا: لم يكن ينقصنا إلا هذا؟ ماذا يلزمكم هنا؟
الطبيبة: ماذا جرى، أنا أسأل؟
يونونا: من استدعاكم؟
الطبيبة: اهدئى، يا فتاة، اهدئى ..
)
يقبض الممرضان على دانييل، يلويان ذراعه إلى الخلف(
الطبيبة: هكذا بالضبط! والآن يمكنكم أن تسيروا. لا تقلقوا. لن يمسكم بسوء.
)
يجرون دانييل إلى السيارة. تسير يونونا خلفه بسرعة)
ممرض 1: كم أعمل مع هؤلاء المجانين .. ورغم ذلك لم أتعود .. كم هم أقوياء أولئك الأوغاد!
ممرض 2: قُصه من أسفل .. هه! اصرعه!
(الممرض يعطى دانييل ضربة، فيسقط على الفور)
ممرض 1: وكرشه ليس كبيرا، حوالى مائة كيلوجرام.
يونونا: فاشيون! اتركوه! (للطبيبة) أنتِ حمقاء، سوف أسجنك!
ممرض 2 (للطبيبة، بجدية): نأخذها هى الأخرى؟
الطبية: اهدئى، يا فتاة. كل شئ على ما يرام. ولا داعى للسب. أنا أيضا إنسانة. (الممرض 2) لا، لا داعى. حالى هيستيريا عادية جدا.
دانييل ( وكأنه اكتسب هبة الكلام لتوه): اسمحـ .. اسمحوا! .. إن زوجتى تنتظر! .. بهـ ـ بهدوء لنتحدث!
الطبية: امسكوه. هكذا بالضبط. هه، ماذا تريد أن تقول؟ أيتها الفتاة، لماذا تسيرين وراءه كالمربوطة؟ اذهبى إلى البيت! أنا أسمع! لدى وقت قليل. ماذا تريد أن تقول؟
دانييل: أنا .. بصحة جيدة .. صحيح تماما .. واليوم 31 من يوليو .. حاصل ضرب 2×2 =4 .. و7×8=56 .. رئيس وزراء الهند رابندرانات طاغور .. البحر الأحمر يتصل بالمحيط الهندى ومضيق باب المندب. النقابات الرجعية الأمريكية تساند السياسات الاحتكارية .. أعمق بحيرة فى العالم ـ بحيرة بايكال السوفيتية .. فى شمال القوقاز بدأ حصاد المحاصيل الربيعية ..
ممرض 1 (يشد يده بصورة أكثر قسوة): آخ، من هذا؟ هيرودوت! ستجد من تتكلم معه هناك!
الطبية: سيميونوف! (لدانيل) متى كنت عندنا آخر مرة؟
دانييل: إطلاقا! لم أكن عندكم أبدا!
الطبيبة(مختبرة رد فعله): ماذا يمكن أن نقول! مرة أخرى اتصال كيدى! (للمرضين) هيا بنا إلأى البلاج! شئ مضجر! (لليونونا) أما أنتِ فانقلى إلى بابا أننا فى المرة القادمة سنأخذه!
يونونا: وما دخل بابا هنا؟ اسمع (لدانييل) اسمع، إنهم فعلا مجا.. (تغلق فمها بيدها).
الطبية: سيميونوف، اتركه. هيا بنا إلى البحيرة لنتمشى.
(ينصرفون. الإسعاف تتحرك من مكانها)
يونونا: أ لم تفهم؟ www.nosous.com
دانييل: ماذا؟
يونونا: إنهم فعلا مجانين! هل رأيت عيونهم؟ سرقوا السيارة .. هيا نجلس. (يجلسان على الأريكة الخشبية) يُخَيَّل لهم أنهم ممرضون، ولكنهم فى حقيقة الأمر ـ مجانين! وهذه هى النمرة بالفعل! (تقهقه) هيا نتمشى! هه .. فى الإسعاف!
دانييل(مغمغا): كسَّروا يدى .. ولكن ما علينا! .. إلأى البلاج فى الإسعاف .. أكثر ما يدهشنى أنهم يأتون دوما بناء على الاستدعاء .. أما هنا، فحتى بدونه ..
يونونا: ولكن أين ذلك العجوز .. الذى كان يدور هناك؟ لقد رأيته قبل الآن فى مكان ما .. آ ـ أه! إذن هو الذى استدعاهم! با ـ با! .. لماذا نجلس؟ يجب أن أذهب إلأى قصر عقد القران! حتى .. ولكن هل تتذكر ما وقع لنا، أمر عجيب! وكأنه حلم هه؟ كفى! لم يعد هناك أى شئ، هه؟
(ينظر كل منهما إلى الآخر، يبدآن فى الابتعاد عن بعضهما البعض بابتسامات شاردة غير مصدقة)
يونونا: آ؟ (تبتسم) هه اركض إلى المخبز.
دانييل: لا . أنتِ أولا.
يونونا: هه، حسنا، هيا معا. ولكن فى هدوء. بهدوووء، بهدووووء.
(ينهضان على أطراف أصابعهما، يشرعان فى الانصراف. يبتسمان لبعضهما البعض بارتياح. يخطو دانييل خطوتين حاسمتين، تسقط يونونا. تبكى بحرقة وغيظ وهى جالسة على الأسفلت)
يونونا: أفسدتَ كل شئ! لقد اتفقنا ـ فى هدوء! أى بدون دق يا أبله!
دانييل: لماذا تصيحين يا يو ـ نو ـ نوا!
يونونا(تنهض): أبله!
(ينظر كل منهما إلى الآخر فى حنق. وبقدر ما كانا يتبادلان الملاحظات والردود، كانا ينجذبان إلى بعضهما البعض. وسريعا سيخففان من الإهانات إلى حد التقتير)
يونونا: سمين! خنزير صغير!فلاح بحقيبة! رخو! نعل حذاء! قلم بدون حبر! ملكلك! عجل! أبله!
دانييل: صبية! تافهة! آكلة لحوم البشر! سطحية! ضعيفة الإرادة! دمية! مغنية فى كباريه! حمقاء!
(الكلمات الأخيرة تجعل كل منهما يحتضن الآخر بشدة مما يجعلها تصيح من الألم( يونونا: آى! لا تضغط علىَّ هكذا!
دانييل: أنا لا أضغط! هذه الأشياء هى التى تضغط علىَّ!
يونونا: أو ـ وى! من أين لك .. هذه الضلوع الحادة! ابعد مرفقيك عنى!
دانييل: أنتِ التى تضغطين بكتفك على صدرى! كفى حنق علىَّ!
)
يتخلصان. يقف كل منهما ملتصق بالآخر. شاحبان وغير خائفين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
waleed

avatar

عدد الرسائل : 708
العمر : 25
Localisation : انا زحمه و ربكه و شغل جنان .. نصي بيضحك و التاني زعلان .. انا شيء فلتان .. طيب شرير و جريء و جبان .. اوقات مشرق و اوقات بهتان .. و ساعات سليم .. و ساعات تعبان مفتري جدا و كمان غلبان .. انا م الاخر عفريت لابس بدله انسان
المذاج :
البلد :
my sms : لا تسال دموعي عن اوجاع الايام
تاريخ التسجيل : 28/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مجال مغناطيسي   الثلاثاء أكتوبر 14, 2008 4:00 am

دانييل: كما لو كنتُ قد وقعت فى مكبس .. هل سمعتِ كيف طقطقت عظامى؟
يونونا: يا للفظاعة .. حتى فى الأوتوبيس لا يضغطون بهذا الشكل ..
دانييل: أ ليس من الممكن ..
يونونا: ماذا؟ هه، تكلم! انطق!
دانييل: لا، هذا ليس صحيح .. هذه حماقة.
يونونا: مالم هكذا مرخى مثل المرتبة!
)
يضم كل منهما الآخر قليلا(
دانييل: لا داعى للحنق علىَّ .. يا عزيزتى، يونونا. ألا ترين أنه لا ينبغى عمل ذلك. يونونا(متعجلة): حسنا، حسنا، يا عزيزى .. جافريل.
دانييل: دانييل.
يونونا: دانيلوشكا .. دانيلتشيك .. ما هذا الاسم! سامحنى، يا دانيشيونكا، ماذا كنت تريد أن تقول؟
دانييل: لقد فكرت بأن .. لا، لا، هذه حماقة، على الرغم .. هل معك أشياء من الحديد؟
يونونا: لا. أبدا! لدىَّ حلق .. ذهبى. دبلة، خاتم، وهما أيضا من الذهب.
دانييل: وفى الحقيبة؟
يونونا: المفاتيح. نعم مفاتيح من الحديد! مبرد للأظافر.
دانييل: أعتقد بأنه .. قد يكون مجال مغناطيسى. اتفاق الأحداث على نحو ما يدلل على أننا، نحن وأنتم، مصدر تجاذب قوى متبادَل، ويكفى كمية غير كبيرة من الحديد لكى يبدأ هذا المجال تأثيره .. أما عندما نتوتر، فهذا المجال يصبح قويا لدرجة من الممكن معها أن يسحق أحدنا الآخر!
يونونا: أوى، كم أنتَ ذكى!
دانييل: هيا نتخلص من هذا الحديد .. إلى هناك، القِ بحقيبتكِ على الأريكة.
)
تلقى بالحقيبة نحو الأريكة، ويطوِّح هو بالمفاتيح(
دانييل: هه؟ لنجرب.
)
يبدأ كل منهما بالابتعاد، ولكن بعد حوالى متر يتوقفان(
يونونا(تصفق بيديها): أسهل، أسهل!
دانييل: أ ليس لدك حديد آخر؟
يونونا: لا! أنتَ ترى! فهم لم يخترعوا بعد ملابس داخلية من الحديد!
دانييل(مشيرا إلى الساعة وأقفال الصندل): وهذه؟
)
يخلع ساعته ويلقى بها. تخلع ساعتها هى الأخرى، ثم، وبعد تفكير، الصندل وتلقى بهما بعيدا. يبتعدان ببطىء حوالى نصف المتر. وهنا يتوقفان(
يونونا: لم يبق عندى أى حديد! إذن الحديد عندك! هه، فكر!
دانييل: فى أى شئ أفكر؟ (يتغير وجهه) نعم .. لقد نسيتُ تماما .. لدىَّ فعلا طربوشان على الأسنان .. وضعوهما لى فى الجيش، وطوال الوقت لا يمكن تغييرهما بأى حال من الأحوال .. أنتِ تعرفى أية طوابير لدينا وفى كل مكان تقريبا! يجب أن يقف الإنسان فى الطابور منذ المساء!
يونونا: آخ ، أنت!
دانييل: عزيزتى يونونا!
يونونا: سامحنى، يا عزيزى .. دانيوشا .. ولكن هه، أرنى.
دانييل: لا، ماذا دهاكِ!
يونونا: لماذا تخجل منى؟ أترى، إننى أقف حافية أمامك
دانييل: هه، حسنا. (يفتح فمه، يكشف عن أسنانه(
يونونا: آ ـ آه .. لا تتهزز من مكانها؟
دانييل: لا.
يونونا: إذن فليس لدىَّ أى حديد!
دانييل: فعلا! أى ذهن نيِّر لديك! .. اللعنة على الشيطان!
يونونا: ماذا؟ www.nosous.com
دانييل: لدينا حديد فى العظام.
يونونا: مستحيل!
دانييل: إننى أتحدث بصدق!
يونونا: ومع ذلك فمن الممكن خلع الأسنان، ولكن العظام ..
دانييل: أعرف أنه من الممكن أن نحاول، ولكن .. لا، هذا كثير!
يونونا: نعم تحدث! يا عزيزى، أيها الرائع .. المحترم .. أنا أسمعك .. هه؟ لا تطيل الصمت!
دانييل: حدث وأن كنت فى مناطق ما وراء القطب. كان الجو دافئا وباهتا، وهو الجو الموجود فى المنطقة القطبية فى ذروة الصيف. التُنْدرا قد تلونت بجميع ألوان قوس قزح. كانت أجساد الغواصات الشبيهة بالسيجار تهتز وتتأرجح على أمواج الخليج الرمادية. انتهينا من عمليات التجريب. تسلقتُ أحد المرتفعات التى تحيط بالخليج، جلستُ، ورحتُ أنظر إلى البحر. فى البعد، صوب الأفق المحدب خرج طراد الصواريخ، زينة وفخر الأسطول الشمالى. كان الجو هادئا. هذا الهدوء الممكن فقط فى المنطقة القطبية، حينما تعرف أنه على بعد مئات الكيلو مترات الطويلة لا يعيش الناس. انتهيتُ ..
يونونا: ماذا تحكى لى؟ إننا فى عجلة، فى عجلة، يا عزيزى!
دانييل: لا تقاطعينى، يا يونونا الرقيقة. لا يجب أن نفعل أى شئ فى حدة .. ها أنتِ لم تنتبهى، أما أنا فقد تنبهت. بينما كنتُ أحكى لكِ، ابتعدتُ عنكِ حوالى 10 سنتيمترات.
يونونا: سامحنى، يا .. ذهبى الغالى.
دانييل: انتبهتُ إلى الانشغال والضجيج حول إحدى الغواصات. كنتُ أعرف أنها عادت منذ فترة غير طويلة من الإبحار. والآن، بالقرب منها رست سفينة رمادية، وبحارة انتصبوا على قارب وشرعوا يفعلون شيئا ما. شئ ـ لم أكن أراه من فوق المرتفع. بمجرد عودتى إلى القاعدة، نسيتُ فضولى، وفقط بمحض الصدفة تذكرتُ ذلك قبيل الرحيل، فسألتُ "عقيدرث" من معارفى ..
يونونا: من؟
دانييل: عقيد درجة ثانية ـ عقيدرث ـ عما كان يجرى. فأوضح لى أنهم كانوا قد وضعوا سلكا حول مفصلات الغواصة لإجراء عملية إزالة مغنطة الهيكل.
يونونا: حقا؟ ..
دانييل: بذلك أفكر بأنه من الممكن إزالة مغنطتنا. لكن ولو حتى (ينظر إلأى السماء) قمنا باستدعاء شبكة إصلاح الاتصالات، الخاصة بالتروللى باص، فسوف يظنون بدون شك أن بنا شيئا ما.
يونونا: هيا نستدعيهم!
دانييل: ولكن .. سوف يجب أن نعطيهم .. نقود. ولدىَّ .. أنا بالضبط، عندما التقينا، كنتُ أحسب .. حوالى ثلاثة روبلات ناقصة، والراتب فى الحادى عشر من الشهر، وعند فيرا ليس قريبا .. تصبرين، وتصبرين، ولكن دون جدوى ..
يونونا: اللعنة! وأنا أيضا ليس لدى إلا خمسة روبلات للتاكسى. كم سيأخذون، ما رأيك؟
دانييل: من الصعب أن أقول. لو نحسب آخذين فى الاعتبار بذل الجهد، لأمكننا أن نتنبأ. ومع ذلك .. فمن كل بد أنهم سوف ينتهزون الفرصة تماما مستندين إلأى الموقف. إذا أدركوا أننا فى وضع لا فكاك منه، وأخشى .. حتى أن أقول .. حوالى خمسين روبلا ..
يونونا: انتهى! كفى! أنا الآن سأجلس هنا وأعوى!
)
بينما كانا يتحدثان، أجرى المتسكع اتصالا هاتفيا ما. يخرج من كابينة التليفون(
يونونا: انظر ها هو! هذا العجوز!
دانييل: أى عجوز!
يونونا: الذى كاد يرسل بنا إلأى مستشفى المجانين! هو بدون شك يعرف شيئا ما! هيا نمسك به!
)
يبدآن، كتف بكتف، فى مطاردة العجوز. راح يراوغهما ويفلت منهما منتهزا عدم تمكنهما من اللف والدوران. ولكن يونونا توقفت عندما بدأت تتنفس بصعوبة(
يونونا: لماذا تفر منا .. إننا نود قط أن نسألك ..
المتسكع: من أجل الاستفسار ليست هناك حاجة لمطاردة الشخص .. أنا لست أصم .
يونونا: أين اتصلت؟ لقد رأيت أيضا كيف اتصلت فى المرة الماضية!
المتسكع: لقد ندمتُ على المرة الماضية وانتهى الأمر.
يونونا: با ـ با!
المتسكع: ما العمل؟ لم يكن من الممكن أن يأتوا بشكل آخر.
دانييل: ولكن ما الداعى لذلك؟! لا أفهم.
المتسكع: هذا هو الأمر. لا تفهمون، وتقبضون فقط على الشخص. ولكن لماذا لا تسألون؟ www.nosous.com
دانييل: هه، لماذا اتصلت؟
المتسكع: من المشكوك فيه أن تفهم. هناك معنى رفيع! يجب الإحساس .. بالنطاق! تيار .. الحياة! وأنتم؟ يجب الذهاب إلى المخبز! نتعجل الزواج! نتشائم! نثير الضجيج! والأحداث لا تتطور! تدور فى مكانها! ألقوا بحجر فى الماءـ ولا دوائر هناك! تأتى فتاة ما حمقاء فى معطف أبيض! لديها .. رسالة دكتوراه جاهزة، انهيار فى دنيا العلم، أما هى ـ ذهبت لتتمشى!
دانييل: هل تعتقد بأننا مجانين؟
المتسكع: ومن يعرفكم؟ عجائب الطبيعة! ستون عاما وما زلتُ أتعجب! فكروا، هل كلف ولو أحد ما نفسه عناء التفكير فى جدية؟ تلك العجائب تعوقهم عن الحياة! الذهاب إلأى المخبز! الزواج! إناس خاملون! جهلة! نعاج وخرفان! غنم!
دانييل: إذا كنت هكذا إنسانا محنكا، فقل لنا ما العمل؟
المتسكع: لا شئ. الانتظار. والمتعة.
يونونا: هه، كنتُ دائما أعرف ـ كلما صار الإنسان أكبر سنا، كان أكثر شذوذا.
المتسكع: المتعة بمعناها الراقى! أو ـ وووه!
)
يتوقف تاكسى بجوار الرصيف. يظهر والدا يونونا وبيروجوف(
الأم: يونونا!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
waleed

avatar

عدد الرسائل : 708
العمر : 25
Localisation : انا زحمه و ربكه و شغل جنان .. نصي بيضحك و التاني زعلان .. انا شيء فلتان .. طيب شرير و جريء و جبان .. اوقات مشرق و اوقات بهتان .. و ساعات سليم .. و ساعات تعبان مفتري جدا و كمان غلبان .. انا م الاخر عفريت لابس بدله انسان
المذاج :
البلد :
my sms : لا تسال دموعي عن اوجاع الايام
تاريخ التسجيل : 28/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مجال مغناطيسي   الثلاثاء أكتوبر 14, 2008 4:01 am

بيروجوف: أين ذلك؟ هه؟ من هو؟ الشاب؟ العجوز؟
المتسول(فى عجلة): أنا عابر سبيل! اهدأ أيها الشاب! اهدأ! (يبتعد، يختبئ خلف الكابينة(
)
ولكن بيروجوف، على أية حال، فهم كل شئ. يخلع المعطف، يعطيه للأب دون أن يحول نظرته المتوعدة عن دانييل)
بيروجوف (لدانييل): اذهب.
دانييل: لو تساعدنى، فـ ..
بيروجوف: سوف أساعدك. اذهب.
دانييل: لب القضية هو إننى لا أستطيع .. (من الملاحظ أنه، مثل كل الناس الذين لم يتعاركوا أبدا فى حياتهم، يحتمل الموقف بصعوبة) لو أمكننى أنا نفسى، فعلى الرحب والسعة، ولكن ..
يونونا: بيروجوف! كفى!
بيروجوف: نعم. يجب المساعدة. (يضرب دانييل، فيقع. تطير يونونا أيضا بمحاذاته على الأرض) ما لكِ يا يونوك؟
(بيروجوف يأخذ يونونا على ذراعيه، تتملص، يحملها إلى التاكسى. دانييل، الذى لم يتمكن بعد من النهوض، يركض خلفهما على أربع)
بيروجوف: مالكِ أصبحتِ هكذا ثقيلة؟ .. (يلتفت إلأى دانييل) هل هذا قليل عليك؟ اغرب من هنا! أوووه، لا تثيرنى.
يونونا: أبله! اتركنى، يا رذيل! هه؟
بيروجوف (تاركا إياها): أنتِ، يا يونوك، تخيَّرى ألفاظك.
يونونا: أين ذلك العجوز؟ (تتلفت حولها) أين ذلك .. الذى كان يدعو إلى الاستمتاع؟
بيروجوف: ها هو هناك. خلف كابينة التليفون. هل أحضره؟
يونونا: هو الذى استدعاكم؟
بيروجوف: قالت لنا المناوبة أنهم اتصلوا من شارع موسكوفسكايا، وأن أحد الـ .. يحتجزك (ينظر إلى دانييل وهو يقبض كفه ويبسطها) مازَّتُكِ على مقعد التاكسى. (ينظر إلى يديه) وأخذ يقطعكِ إربا.
يونونا: اسمع، يا بيروجوف،. وفقط بهدوء كما فى المدرسة. لقد خرجتُ من الكوافير. أخذتُ تاكسى. هو (تنظر إلى دانييل) كان فى طريقه إلى البيت، إلى زوجته. وعندما سرنا بجوار بعضنا ..
بيروجوف: معا؟
يونونا: بجوار بعضنا البعض! نشأ بيننا مجال مغناطيسى. ولا نستطيع أن ننفصل عن بعضنا البعض!
بيروجوف: لا عليك. سوف أفصلكما.
يونونا ( لدانييل): هيا نريهم، وإلا فلن يفهموا. (يبدأ كل منهما فى الانفصال ولكن دون جدوى). أفهمتَ الآن؟
الأم: يا للفظاعة!
بيروجوف (لدانييل): قف عند العامود.
دانييل: أنت لكمتنى! أنت! ..
بيروجوف: قف عند العامود! امسكه. مالكَ هكذا تقف كالأبله؟
يونونا: بيروجوف، كم أنت ذكى. (لدانييل) سوف يفصلنا الآن. ولكن إذا لم يفصلنا ..
(يتشبث دانييل، متنهدا، بعامود الإضاءة. يأخذ بيروجوف يونونا على يديه. يخطو خطوة. يسقط دانييل) www.nosous.com
بيروجوف: اذهب خلاف العامود.
(يذهب دانييل، فى معاناة وألم، خلف العامود. يستجمع بيروجوف قواه. يصرخ دانييل من الألم. يتأرجح العامود قليلا(
الأم: يورا! العامود يهتز!
يونونا: انتهى! كفى! دعنى!
)
يتركها بيروجوف(
يونونا: لا فائدة! لم يبق شئ إلا وجربناه!
بيروجوف: يونوك، ألا يمكن أن نكتب الكتاب، ثم بعد ذلك نفكر فى حل ما؟
الأم: أربعة وثلاثون مدعوا! جاء الخال بالطائرة من فلاديفستوك! فماذا ستقولين لهم الآن؟ ماذا؟ هل نستدعى أستاذا من الجامعة لكى يحدثنا عن المجال المغناطيسى؟ يونونا! هيا!
يونونا: هه، حسنا. سنكتب الكتاب، ثم نذهب بعدها إلى المطعم. وطبعا فلن أرقص. وبعد ذلك نذهب إلى البيت. نفرش السرير، وثلاثتنا ..
بيروجوف (مزمجرا): يونكا!
يونونا: ألستَ أنت الذى اقترحت ذلك؟ أما أنتم ففى أى شئ فكرتم؟ لديه زوجة تنتظره. وهو فى نهاية الأمر إنسان! ولكن ماذا لو ذهب الآن لإبلاغ الشرطة! كيف أنهم قاموا هنا بضربه فى وضح النهار!
الأم: ومن كان يعرف؟ .. (لدانييل) سامحنا، يجب أن تقدِّر ـ أى يوم هذا، والعروس غير موجودة. والضيوف .. ماذا نقول للضيوف؟ ها نحن قد أتينا إلى هنا، وهم هناك ينتظرون. لن ينصرفوا .. ضع نفسك فى موقفنا، هيا معنا!
دانييل: ولكن كيف سأذهب؟ إننى حتى لم أعد أفكر فى المخبز .. لدىَّ زوجة، إنها .. دائما تقلق إذا لم أعد فى الموعد المحدد، أو إذا حدث شئ ما مزعج .. عندما تبكى يحدث شئ ما بداخلى كما لو أن أحدا ما يأكلنى من الداخل .. أنا الآن أتحدث معكم، ولكن تسيطر علىَّ فكرة واحدة ..
الأم: إذن هيا بنا لنتصل بها!
يونونا: ماما! لم أكن أتوقع منكِ ذلك! أنتِ ببساطة رائعة!
الأم: قل أن يورا صديقك، درستما معا ..
يونونا: وأن الكدمة أيضا منذ أيام الدراسة. أنتَ، يا بيروجوف، حتى لو تعتذر!
بيروجوف(على مضض): أنتِ .. لا تهتمى .. كنتُ أمزح ..
يونونا: لن أذهب إلى أى مكان حتى تعتذر.
بيروجوف: هه، سامحنى لأننى قد .. لأننى هكذا بقوة قد .. لم أكن أود .. (يمد يده).
دانييل (يمد دانييل يده بدون رغبة، وفى تثاقل): حسنا، كل شئ على ما يرام ..
الأم: رائع! وسيكونا شاهدين على كتب الكتاب.
يونونا: وماذا ستقولين لجينكا ولودكا؟
الأم: هذه مصيبتى، ولكنها ليست مخيفة إلى هذا الحد. إذن (للأب) مالكَ هكذا متسمر؟ ألا ترى أن التاكسى لن يسعنا جميعا؟ وكذلك أيضا زوجة هذا الـ .. ما اسمه؟ ..
يونونا: دانييل.
الأم: ياله من اسم .. أوقف تاكسى بسرعة! ما العمل مع مثل هذا المتراخى كالمرتبة! ترباس!
(يتمتم الأب فى حنق بشىء ما غير مفهوم إطلاقا)
الأم: مثل التنبل تماما. يورا، هيا!
(يبتعد بيروجوف بسرعة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
waleed

avatar

عدد الرسائل : 708
العمر : 25
Localisation : انا زحمه و ربكه و شغل جنان .. نصي بيضحك و التاني زعلان .. انا شيء فلتان .. طيب شرير و جريء و جبان .. اوقات مشرق و اوقات بهتان .. و ساعات سليم .. و ساعات تعبان مفتري جدا و كمان غلبان .. انا م الاخر عفريت لابس بدله انسان
المذاج :
البلد :
my sms : لا تسال دموعي عن اوجاع الايام
تاريخ التسجيل : 28/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مجال مغناطيسي   الثلاثاء أكتوبر 14, 2008 4:01 am

الأم: ونحن أيضا (لدانييل) قد حجزنا مطعما من أجل الحفل!
دانييل: هه، وما العمل ..
الأم: كل شئ عندنا .. كل شئ لدينا مثل الناس. أوركسترا. وعلينا ، شئنا أم أبينا، أن ندفع 300 روبل إيجار المكان. وهذا الـ .. يأتينى كل شهر بمائة وعشرين روبلا نظيفة ..
الأب: مائة وخمسة وأربعون!
الأم: انظروا! حتى صوته قد علا. ولكنه مع ذلك يرى بشكل سئ، ولا يسمع أى شئ، بل وضاعت قدرته حتى على الكلام. إن جهاز يونوتشكا كله عبارة عن حلقان ذهبية .. وأنتِ مالكِ هكذا حافية؟
يونونا: هناك أقفال حديدية. (لدانييل) هيا بنا حتى ألبس صندلى.
(يقتربان من الأريكة الخشبية الكبيرة. يجلس الجميع. يبقى الأب واقفا، يتنفس أحيانا بشكل عاصف ومتوتر وهو يكز على أسنانه)
الأم: والضيوف .. الخال جاء من فلاديفستوك بالطائرة ..
يونونا: ماما، كفاكِ. إنه جاء فى مهمة عمل.
الأم: يونونا. وأنتِ أيضا لا تثرثرى بحماقات أمام الضيوف! (لدانييل) لقد أنفقنا كل ما معنا.
دانييل: هه .. ما العمل .. عرس
الأم: أنفقنا على كل شئ. مائدة عامرة، فليس من السهل الآن شراء كل شئ. تصور لو لم تكن يونوتشكا تعمل فى المطعم؟ كل شئ بالأسعار الحكومية. ولدى يورا، بابا مدرب حائز على لقب الجدارة، يكتبون عنه فى الصحف! أتعرف أى مدعوون من طرفهم سيحضرون؟ رياضيون! ملاكمون ومصارعون!
دانييل: هه .. وما العمل .. www.nosous.com
الأم: ولكن هل تعرف كيف يأكلون!
(يزمجر الأب من بين أسنانه المطبقة)
الأم: لا تعوى! بمجرد أن أسمعه يعوى حتى أتذكر الطفولة التعيسة .. الهدايا، طبعا، من طرفهم ـ أمر يجب فهمه. مستوردة. فهم من أجل هذه الهدايا ..
يونونا: كل شئ عندك عن ..
الأم: أنتِ لا تعرفين بعد ما هى الحياة، اسكتى! .. لقد أجرنا تاكسى إلى هنا، وسنأخذ تاكسى إلى هناك ثانية. إذن ستكون أنت وزوجتك .. اثنان .. مكانان يعنى .. يجب أن تتفاهم معها هناك، وفى مظروف تضع الـ ..
يونونا: ولكنهم لا يأخذون من الشهود.
الأم (فى توتر وغضب): من الذين لا يأخذون، ومن لا يأخذ أصلا؟! فماذا لدىَّ ـ عزبة نقود ؟
دانييل: إذن فأنتى ترشدين على إننى يجب أن أدفع من أجل مكانى فى العرس؟
الأم: نعم. تدفع هكذا مباشرة! هل الكلام عن النقود الآن؟ إنها العادات والتقاليد.
دانييل: إذن، حسنا. سوف نأتى بأكلنا معنا.
الأم: أنت الذى أوقعت بنا فى هذا الموقف، وتنتهز أيضا فرصة عدم وجود يورا هنا الآن.
(الأب يزمجر)
الأم:لا، إنه ينتظر أن أتطلق منه! (لدانييل) حسنا، الله يسامحك. ولكن تصرف هناك بشكل إنسانى لكى لا ينتبه الضيوف إلى أى شئ .. ما هذا، يورا تأخر كثيرا؟
يونونا: ولكن هل فكرتِ يا ماما أن العزيز دانييل سوف يعيش الآن عندنا؟
الأم: ماذا؟
يونونا: هل من الممكن أيضا أن تأخذى منه 30 روبلا فى الشهر نظير الركن الذى سيعيش فيه؟ ومن أجل الطعام أيضا؟
الأم: لقد تخيلتُ هذا أيضا! سنأخذكما غدا إلى البروفيسور، وسوف تنفصلان فى لحظة!
يونونا: وإذا لم يحدث؟ سنكون مضطرين للنوم فى غرفة واحدة. وهل يمكن أيضا فى الحمَّام؟ إ .. إ .. إ .. (تبكى).
الأم (تمسح على رأسها): ماذا! ماذا، يا ابنتى؟ ماذا بى، ألا أفهم؟ إننى بمجرد أن رأيتُ كل ذلك، فهمتُ على الفور .. هه؟ سنشترى ستارة .. كما كان كل شئ حسنا .. ومثل هذا الصهر، ليس سكيرا، بل ويحبك كثيرا و .. (تنشج) .. وأنت أيها الأب، لماذا تقف هكذا؟ اجلس .. ربينا ونظفنا وكبَّرنا .. ما أجملها .. مكسوة من مجاميعه.
(يأتى بيروجوف راكضا)
بيروجوف: لم يتوقف أحد إلا بعد أن تشبثتُ بالسيارة. سنلحق. (يقترب، يأخذ يونونا على يديه) من أغضبكِ؟
يونونا: لا .. إننا هكذا .. أنا وماما ..
(يدخل عاملان بملابس العمل)
عامل 1: هنا، أم ماذا؟
المتسكع (يصيح من وراء الكابينة): هنا، هنا! (للجميع) أنا الذى استدعيت. عندى صهر يعمل فى شركة الترامواى والترللى باص. والآن سوف نزيل المغنطة.
بيروجوف (ليونونا): هل ألقى به فى مكان ما؟
يونونا: هيا، اتركنى. (تقف) لا يزال لدينا 20 دقيقة بعد. عزيزى دانييل، قل ماذا يجب عمله.
دانييل (للعاملين): حقيبة المعدات معكما؟
عامل 1: أتينا بها.
دانييل: والأسلاك؟
عامل 1: والأسلاك أيضا.
دانييل: عندئذ شغِّلوا الحقيبة ومدوا الأسلاك إلى هنا.
عامل 2: هل توضح لنا ـ ماذا، إلى أين، لماذا؟
دانييل: هذا أمر يطول شرحه. سوف أوضح لكما كل شئ خلال العمل.
(يخرج العاملان. يتعالى صوت قرقعة المحرك)
بيروجوف: أشعر إننى سأبدأ الآن فى اقتلاع الأشجار.
يونونا: اخرس. ربما ينتهى كل هذا الكابوس الآن. لدينا حديد فى العظام، أتفهم؟
الأم: يا للفظاعة!
يونونا: ولديكِ أيضا، لا تغضبى. يجب ،ببساطة، أن يزيلوا مغنطتنا، وسوف ينتهى كل شئ . هه؟ بيروجوف؟ هه؟ يا سمكتى؟ .. (تمسح على رأسه) مسكين، ربما تريد أن تأكل؟
بيروجوف: أشعر بأنه سيجرى اليوم بحر من الدماء.
يونونا: عزيزى دانييل، ألا يوجد لديك هناك سجق؟ عندما يكون شبعانا، يصير (تمسح على رأسه) جيدا.
(يخرج دانييل السجق من الحقيبة. بيروجوف يأكل)
يونونا: يحب اللحم جدا. ذات مرة فى الترامواى، فى وقت متأخر من المساء، بعد التمرين، كان جائعا لدرجة أنه أخذ من حقيبة الراكب المجاور كيلو جرام لحم نيئ وأكله. ومن حسن الحظ أن الضابط فى قسم البوليس كان يفهم مثل هذه الأشياء، وإلا لأصبح موقف بيروجوف سيئا. (تمسح على رأسه، أما هو فراح يقرقر).
(الأب يزمجر) www.nosous.com
الأم: أما بالنسبة لهذا، فأى أكل سيان. أية عصيدة أو جريشة. ولا يقول أبدا كلمة شكر.
المتسكع: هكذا هو الحال دائما. لا توجد ولو حتى أية تغيرات! اخرج الآن من خلف الأشجار يا أيها الغول الأشعث بقرون على ثلاثة رؤوس نافخا اللهب من خياشيمك ـ سوف يقتلعون رؤوسك كلها ويصنعون منها كوارع باردة.
يونونا:أنت لا تزال هنا؟ كم يحب أولئك المسنون التدخل فى حياة الآخرين!
بيروجوف: يونك. ولكن من هذا؟ (للمتسكع) لماذا تتأرجح وتحوِّم هنا؟ لقد حذرتُك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
waleed

avatar

عدد الرسائل : 708
العمر : 25
Localisation : انا زحمه و ربكه و شغل جنان .. نصي بيضحك و التاني زعلان .. انا شيء فلتان .. طيب شرير و جريء و جبان .. اوقات مشرق و اوقات بهتان .. و ساعات سليم .. و ساعات تعبان مفتري جدا و كمان غلبان .. انا م الاخر عفريت لابس بدله انسان
المذاج :
البلد :
my sms : لا تسال دموعي عن اوجاع الايام
تاريخ التسجيل : 28/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مجال مغناطيسي   الثلاثاء أكتوبر 14, 2008 4:02 am

(يبتعد المتسكع مسرعا إلى ما وراء الكابينة. يتلفت حوله. ينظر بيروجوف فى أثره. يلوِّح المتسكع بيده فى يأس ويخرج. يدخل العاملان بالسلك)
دانييل: والآن لفوه حولنا .. حولنا نحن الاثنان!
يونونا: بيروجوف، لبتعد. نعم ابتعد لن يحدث أى شئ، لن أطير منك.
عامل 1: هه، والآن ماذا بعد؟
عامل 2: هل توضحون لى الأمر، أم لا؟ (للعامل 1) لا يريدون ـ إذن لا داعى. لنذهب من هنا، لقد تلفت رؤوسهم.
بيروجوف: سوف أشرح لك حالا.
عامل 2: ويهددون أيضا! (للعامل 1) لنذهب. لقد قال لنا الرئيس لو كان هناك متسع من الوقت. وعندما نسألهم مثل البشر، نجدهم لا ..
(ينتزعه بيروجوف من الخلف، ويضغطه قليلا إلى صدره. العامل 2 يصيح)
الأم: يورا، اتركه. (تُقَلِّب فى حقيبتها) خذ، هذا كاف لك. (تعطى العامل 1 عشرة روبلات، ودون أن ينظر، يدسها فى جيبه)
عامل 1: ماذا نفعل؟ ما العمل الآن؟
دانييل: الآن، اعطوا تيارا.
عامل 1: اعطِ .
(يخرج العامل 2، منكوشا ومتغضنا، يتحسس جسده)
(صمت) www.nosous.com
الأم (لا تتمالك نفسها): أوه، يا إلهى، ليمر كل شئ بسلام‍ با إلهى، يا ربى .. يا أم الرب الطاهرة (ترسم علامة الصليب بسرعة واستعجال).
(يدخل العامل 1، يهز رأسه. صمت. دانييل يتمتم: "هيا .. " ، يبدأ كل منهما فى الانفصال ببطىء. متران ، متران ونصف ، ثلاثة .. يشعر دانييل فجأة بمقاومة الوسط، يضغط عليها بظهره فى يأس. تسقط يونونا. يبكى بيروجوف: "آ .. آ ه ـ ه ـ ه ـ ه ـ ه"، يلقى بنفسه على يونونا، يخطفها على ذراعه، يركض إلى التاكسى، يركض دانييل على أثره. تلقى الأم بنفسها خلفهم وهى تبكى. يزمجر الأب ويختفى هو الآخر. العاملان ينظران إليهم فى اندهاش)
عامل 2: اعطنى سيجارة.
(يعطيه العامل 1 سيجارة، ويشرعان فى التدخين)
عامل 2: ألم تسمع الراديو اليوم؟
عامل 1: لا.
(يدخنان)
عامل 2 (يتغضن): يبدو أن ضلعى قد انكسر.
عامل 1: ألم تسمع؟
(ينظر كل منهما إلى الآخر فى توجس، يطوِّحان بالسجائر، يركضان إلى السيارة. يدخل المتسكع راكضا)
المتسكع: قف .. ما الذى يجرى هنا؟ .. قفا‍ .. قفا‍ ..
(تنطلق السيارة من مكانها فى زمجرة غاضبة، تقعقع حقيبة المعدات بضجيج، يبتعد السلك زاحفا يتلوى كالثعبان على خشبة المسرح، يمسك المتسكع بنهايته، يهتز ويندفع على أثره فى ولولة وعويل)

(اللوحة الثانية(

صباح السبت. حجرة فى شقة يونونا ووالديها. أريكة مفتوحة بجوارها ستارة وسرير حديدى مطوى. الواجهة عارية. ممن الممكن أن تكون الكتب قليلة: ومع ذلك فهى موجودة فى رزم على المقعد والطاولة. هذه كتب دانييل. يونونا تجلس على الأريكة، ترتدى روب طويلا ناصع البياض. دانييل يجلس مقابلها. يلعبان الشطرنج.
يونونا: كش ملك.
دانييل: احمى نفسك يا ولد.
يونونا (تفكر بصوت عال): هذا العسكرى ليس ضروريا لنا بلا ثمن .. أما هذا الحصان فى الزاوية لا يصطاد الفئران .. لو فتحنا الآن هذا الخط الرأسى، إذن .. (لدانييل) تشرب شاى؟
دانييل (مشتتا، يفكر فى النقلة): ثقيل.
يونونا: حالا. (تفكر) حسنا، سآكل‍ العساكر أيضا ليست بسيطة. انقل. (تقفز من فوق الأريكة، وتسير نحو الباب).
دانييل: إلى أين؟ www.nosous.com
يونونا: ترسم علامة الصليب. (تعود، تصيح) ماما!
(تدخل الأم)
يونونا: كوبان من الشاى. لى بالليمون، ولـ "دانى" ثقيل .. هل ذهب بيروجوف؟
الأم: يتناول الإفطار.
يونونا (تصيح): بيروجوف.
(يدخل بيروجوف وهو يلوك)
يونونا: تعال هنا.
(يقترب بيروجوف. تحتضنه من رقبته، تطبع قبلة على جبهته)
يونونا: أوه، يا صغيرى .. متى تعود؟
بيروجوف: فى الثانية عشرة.
يونونا: بعد ذلك سنذهب نحن الأربعة إلى السينما. فى الثانية، حسنا؟ فيرا وعدت أن تأتى أيضا فى الثانية عشرة. هه، هيا اذهب يا طفلى الصغير، أيها السمين.
(بيروجوف والأم يخرجان. صمت. دانييل يفكر فى النقلة. يونونا تنظر إليه)
يونونا: لقد ازددتَ نحافة نوعا ما.
دانييل: حقا؟ .. (ينقل الطابية. ينظر إلى يونونا) لقد نقلتُ.
يونونا (مشتتة): حقا؟ .. وماذا حركت؟
دانييل: الطابية.
يونونا: إلى أين؟
دانييل: إلى المربع "ف ـ 4"!
يونونا (فى هدوء): إذن مات.
(دانييل مندهش. يلملم القطع فى ضيق. يونونا تتقافز على الأريكة وهى تصيح مبتهجة. يدخل بيروجوف راكضا، يلوك، وعلى أثره الأم)
بيروجوف (مبتسما): فزتِ؟
الأم: يا إلهى. كم أفزعتِنى.
(يونونا تقفز قفزة، وتسقط على مؤخرتها)
يونونا: كم الحساب؟
(دانييل يتناول كتابا، يفتحه. يحاول أن يبدو غير متضايق. لا يوفق فى ذلك. هذا أيضا يزيد من سرور يونونا)
يونونا: بيروجوف، اعطنى الكراسة.
(بيروجوف يناولها الكراسة)
يونونا (تكتب): 15 أغسطس .. الساعة 9 صباحا .. مات الملك فى دور أسبانى .. الإجمالى العام اثنان وثمانون ونصف مقابل خمسة وسبعون ونصف. (لدانييل) نلعب دورا آخر؟
(دانييل يقرأ فى صمت)
يونونا: بيروجوف، من أنا؟
بيروجوف ( وهو يبلع): عبقرية.
يونونا: إذن هيا، اذهب وإلا تأخرت. كم لديك فى الصباح؟
بيروجوف: ثلاثون طنا.
يونونا: قليل. إنك تعيش فى الماضى.
بيروجوف: نعم .. الأطباء.
يونونا: ماذا عن الأطباء؟ ماذا يفهمون؟ ليس لديهم إلا النصائح.
بيروجووف: ماذا لو أضفتُ سبعة أطنان؟
يونونا: أضف، طبعا. ولكن قلل من الأوزان. كما إنك فى حاجة إلى تحريك ظهرك. استدر.
(بيروجوف يستدير. يونونا تجس ظهره بجدية)
يونونا: ما هذه الحدبة التى ظهرت لديك هنا؟
بيروجوف: نعم، لقد بدأت تنمو فى كل مكان، هذه .. عضلات.
يونونا: فظاعة! أنت لا تهتم بنفسك إطلاقا! عندما تعود أود ألا أرى هنا أى شئ! فهمت؟
بيروجوف: فهمت. www.nosous.com
يونونا: إذن هيا، اذهب.
(بيروجوف يخرج. صمت)
يونونا: هل صحتَ بشىء ما فى الحلم؟
دانييل: أنا لا أصيح فى الحلم.
يونونا: تصيح. ماما سمعت.. هه؟ دان؟ مالكَ هكذا مثل الطفل!
دانييل: أنا أقرأ.
يونونا: هيا نلعب؟ .. دان؟ هه؟ بعد الآن لن .. هه؟
(تدخل الأم بالصينية)
يونونا: دان .. ماما، ماذا به؟
الأم: دانييل!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
waleed

avatar

عدد الرسائل : 708
العمر : 25
Localisation : انا زحمه و ربكه و شغل جنان .. نصي بيضحك و التاني زعلان .. انا شيء فلتان .. طيب شرير و جريء و جبان .. اوقات مشرق و اوقات بهتان .. و ساعات سليم .. و ساعات تعبان مفتري جدا و كمان غلبان .. انا م الاخر عفريت لابس بدله انسان
المذاج :
البلد :
my sms : لا تسال دموعي عن اوجاع الايام
تاريخ التسجيل : 28/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مجال مغناطيسي   الثلاثاء أكتوبر 14, 2008 4:03 am

الأم: دانييل!
دانييل (وهو يتحول على مضض عن الكتاب): ولكن إذا لم تكن لدىَّ رغبة؟
الأم: ليست لدينا جميعا رغبة ـ ومع ذلك نفعل! لا تتدلل!
دانييل: بشرط واحد..
يونونا: سوف أصمت! ..
(الأم تخرج. تبدأ يونونا فى رص القطع بيدين مرتعشتين من فروغ صبرها. تتنهد باستمتاع، تنظر بعينين ناعستين إلى دانييل)
يونونا: هه ـ هه، تعال هنا!
(دانييل ينحنى بعد أن يحملق فيها. يونونا تقبله)
يونونا: حرِّك!
دانييل: مالكِ؟
يونونا: حرِّك، حرِّك!
(دانييل يحرِّك العسكرى من أمام الوزير(
يونونا: تضحية بالوزير ..
دانييل: ها؟
يونونا: سأصمت.
)
بسرعة ،مثل الوميض، يلعبان لعبة التضحية. فى المدخل، الباب ينفتح عن آخره، تُسمَع قعقعة، صوت مرعوب:
ـ أيها الشاب! .. لا داعى! لا أريد! .. أيها الشـ
يُفتَح الباب. بيروجوف تحت جوال فيه المتسكع. الأم تظهر خلفهما(
بيروجوف: ها هو. (يضع المتسكع) وجدته عند الباب الخارجى.
يونونا: آ ـ ه! .. يا بابا! .. أى لقاء.
بيروجوف: ماذا أفعل به؟
يونونا: ولكنك ستتأخر! وبعد ذلك ننتظرك!
بيروجوف: ولكن .. ماذا بشأنه؟
يونونا: اذهب، اذهب.
)
بيروجوف يخرج( www.nosous.com
الأم (تهز رأسها): يا للخجل .. رجل مسن، ويتلصص.
المتسكع(بمجرد أن سمع الباب الخارجى يغلق خلف بيروجوف، يتنهد بارتياحٍ وتعالٍ): أنا لا أتلصص أبدا. تذكروا هذا جيدا. أنا أشارك.
يونونا: اجلس، يا بابا. تشرب شاى؟
المتسكع )يجلس فى كبرياء): ملعقتان ونصف فى الكوب.
يونونا: ماما، احضرى له شايا. )للمتسكع) اشرب الشاى واذهب إلى ال سبيلك. أنا لستُ مسؤولة عن بيروجوف بعد الآن. )لدانييل) حرَّكتَ؟
دانييل: نعم. ألا ترين؟ سنعود ثانية لما كنا عليه؟
يونونا: سأصمت. (تفكر(.
)
صمت(
المتسكع ( فى مرارة، ولكن بحماس): وما هذا الذى أراه؟
يونونا (ترفع رأسها): دان، هذا لا يحتمل. (تصيح) بابا! .. با ـ با!
)
يدخل الأب(
يونونا: بابا، تحدث معه. إنه يعوقنا.
)
الأب يجلس، ينزع عويناته، يضعها على المقعد. يسعل. المتسكع ينظر إليه شذرا وفى تعالٍ، يستدير(
الأب (بصوت مفاجئ ورنان): يوم سعيد. أنا أرى أن هذه القصة قد شدتك أيضا. قصة مدهشة بالطبع. ولكن هل تعرف ماذا يدهشنى أكثر من أى شئ آخر؟ .. عندما حكيتُ فى الورشة عن كل ذلك، لم يسخروا حتى منى. أتفهم؟ نظروا إلىَّ مثلما ينظرون إلى إنسان غضب الله عليه .. ماذا يمكن أن أقول! أخذناهما إلى المعهد، إلى العيادة، وصلنا حتى إلى معهد البلازما: لا يوجد تفسير، وهكذا الحال! وإذا لم يوجد تفسير، فلن تكون هناك أية قصة! .. بالأمس جاء مراسل صحفى، وهو الثالث، من مجلة "العلم والحياة"، إلا أن الابنة لم تدعه يدخل من عتبة الباب. هل تتخيل ماذا سيكتب هناك؟ ..
المتسكع )فاغرا فمه): معنى ذلك .. تتطور؟
الأب: ماذا يتطور؟
المتسكع: الأحداث! .. شكرا! .. (يقف، يشد على يد الأب. ليونونا) سامحينى! سامحنى لوجه الله!
يونونا )دون أن تنقطع عن رقعة الشطرنج): بابا، تكلم معه، تكلم ..
الأب: أعتقد أن ..
المتسكع: وماذا عن الأجهزة؟ تُظهر شيئا؟ ..
الأب: بـ ـ بشكل ضئيل .. ولكننى أعتقد أن ..
المتسكع: والأطباء؟
الأب: بدون رد .. أعتقد أن ..
المتسكع: وأيضا لا يتشاجرون؟
الأب (صائحا): لا!
)
يندفع راكضا من الغرفة(
يونونا)دون أن تنقطع عن رقعة الشطرنج): حتى بابا لم يحتمل ..
)
تدخل الأم بكوب من الشاى. تضعه أمام المتسكع(
المتسكع: أشكرك.
)
لكنه لا يشرب. ينقر بأصابعه على المقعد وهو يفكر. الأم تخرج(
يونونا: كف!
)
يواصل المتسكع النقر(
يونونا ) وهى تنتفض من جلستها): آه، لو كان بيروجوف هنا! .. لأمكنه أن ! .. ما هذا الرذيل؟ ماله يتدخل فى شؤوننا؟ .. لماذا يثير ضجة؟ ..
)
تسقط على الأريكة. تبكى. دانييل يحتضنها من كتفيها، يمسح على شعرها(
دانييل (للمتسكع): على الرغم من إننى لستُ بيروجوف، إلا إننى أيضا .. أستطيع .. هه؟
المتسكع (وهو يقفز من مكانه، لدانييل): ولكنك! أنت! .. يجب أن تكون أرفع من ذلك!
)
دانييل يقوم بتحريك قطعة، ثم ينهض .. المتسكع يندفع راكضا، يصفق الباب الخارجى(
يونونا (بدموع متلاشية): هه، ماذا بى؟ .. آ؟ (تزيح شعرها، تنظر إلى دانييل. تنشق بأنفها مستفسرة، تبتسم من خلال الدموع) دان؟ (يظل كل منهما، لفترة من الوقت، ينظر فى عينى الآخر باهتمام، بعدها تنفض يونونا رأسها، تنظر إلى رقعة الشطرنج). دور من؟
دانييل: هه؟ دورك.
يونونا (تنظر إلى الرقعة، تحاول التركيز. ترفع رأسها): لماذا تنظر إلىَّ هكذا؟
دانييل: أنا؟ .. شئ عجيب..
يونونا: ماذا؟
دانييل: لماذا أنتِ بالذات .. لا أدرى.
يونونا (مجروحة): ماذا أنا ـ لا أعجبك، أم ماذا؟
دانييل: لا، أنا لا أتحدث عن ذلك ..
يونونا (تتناول المرآة، تنظر إلى نفسها، تعطيها لدانييل): هه، والآن انظر إلى نفسك.
دانييل (يبعد يدها): حرِّكى.
يونونا: كنتُ أجمل واحدة فى الفصل!
دانييل: حرِّكى. www.nosous.com
يونونا: ربما تفكر ..
دانييل: أنا لا أفكر فى أى شئ! أنا متزوج! حرِّكى!
يونونا: وماذا، ماذا عن أنك متزوج؟ أنا أيضا متزوجة! نكاية فيك!
دانييل: ماذا؟
يونونا: هكذا بالضبط! لو إنك فعلا كنت ترغب هناك، فى شارع موسكوفسكايا، فى العودة إلى زوجتك، لذهبتَ بالفعل!
دانييل: هل تعتقدين؟
يونونا: متأكدة!
دانييل: نعم. بالطبع. فكم حالتى جيدة هنا! وكم من الممتع الحياة فى شقة غريبة! والنوم ها هنا خلف الستارة على السرير المتنقل! والاستماع حتى الساعة الثانية صباحا إلى ندب أمك وتعديدها! وتوقع ظهور بيروجوف فى أية لحظة من الغرفة المجاورة ليسحقنى، مثل .. كتكوت!
يونونا: جبان! بيروجوف ـ هذا طفل!
دانييل: أنا أعـ ـ رف هؤلاء الأطفال! حتى وقتنا هذا تنتابنى الكوابيس عن الطفولة!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
waleed

avatar

عدد الرسائل : 708
العمر : 25
Localisation : انا زحمه و ربكه و شغل جنان .. نصي بيضحك و التاني زعلان .. انا شيء فلتان .. طيب شرير و جريء و جبان .. اوقات مشرق و اوقات بهتان .. و ساعات سليم .. و ساعات تعبان مفتري جدا و كمان غلبان .. انا م الاخر عفريت لابس بدله انسان
المذاج :
البلد :
my sms : لا تسال دموعي عن اوجاع الايام
تاريخ التسجيل : 28/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مجال مغناطيسي   الثلاثاء أكتوبر 14, 2008 4:04 am

يونونا (صمت، وهدوء): هل كانوا يضربونك فى الطفولة، يا دان؟
دانييل: لم يضربنى أحد.
يونونا: مسكين .. (تحاول أن تمسح على رأسه، ولكنه يبتعد فى حدة) ولذا تصرخ فى الحلم؟
دانييل: أنا لا أخاف صاحبك هذا الـ بيروجوف! ولا أخاف أى أحد! واضح! أنا ـ إنسان حر! حرِّكى!
)
يونونا تنحنى فوق الرقعة، ترفع رأسها فجأة، ولكن دانييل فى هذا الوقت ينظر إلى الرقعة)
دانييل (فى دهشة): ماذا بكِ؟
يونونا (تتناول المرآة، تنظر إلى نفسها): أنا فعلا لا أعجبك؟ إحم. وأنا كنتُ أفكر إنك .. (تضع المرآة) نعم، حتى الآن لم أقابل أى رجل إلا وأكلنى بعينيه!
دانييل: يجب أن تكون ثيابك بسيطة، بدون بهرجة.
يونونا: وماذا بى ـ هل أرتدى فستانا شفافا؟
دانييل: ارتدى ما تريدين، يا يونونا. ما تريدين! هل هذا هو الشىء الرئيسى؟
يونونا: نعم، بالطبع! الرئيسى ـ هو ذلك (تسبل له عينيها وتخفق برموشها).
)
دانييل يضع المرآة أمام وجهها فى صمت)

يونونا: أحمق! لقد أضجرتنى! متى أتخلص منك؟ سيربينى من جديد! وهو نفسه ملتصق بجونلتى! عديم الإرادة!
دانييل (في فزع): مالكِ؟ ماذا بكِ؟ يا عزيزتى يونونا ..
يونونا: كنتُ أود أن أبصق على هذا .. هذا .. (تتلفت حولها) على هذا الحقير! على كل تلك المجالات المغناطيسية! على كل هذه الألاعيب! لا أستطيع (تجهش بالبكاء).
دانييل (متوترا): يونـ .. نونا .. لا تبكِ .. هه؟ لا أستطيع .. عندما تبكى المرأة، لا أستطيع .. يونونا .. لا أستطيع! (يتضور) هذا يجعلنى، أتألم! يونا! لا تبكِ
(يدخل الأب راكضا، وبعد ذلك الأم)
الأم (وهى تلقى بنفسها على يونونا. ولكن يونونا تكون قد توقفت عن البكاء، وراحت تنظر بدهشة وإعجاب إلى دانييل). يونوتشكا! مالكِ، يا ابنتى؟ ماذا فعل معكِ؟
يونونا (تومئ بذقنها في صمت نحو دانييل): هو .. هو ..
الأب (يهرش قفاه): الإنسان يعيش حتى المائة ـ ومع ذلك لا يفهم أي شي ..
الأم: دانييل! www.nosous.com
(دانييل يهدأ، ويتغضن في ألم)
يونونا (تضم رأسه إلى صدرها): مسكين .. لا أستطيع أكثر من ذلك .. مسكين .. يا ذهبى الغالى..
الأم: يونونا!
الأب: لا أريد أن أرى وجهكِ هنا!
الأم: ماذا؟!
الأب (يرعد): إلى المطبخ! إلى الغسيل والصحون والجزر والعصيدة! تغسلين وتكنسين وتغلين وتشطفين!
الأم: آ ـ ه ـ ه ـ ه ..
الأب: اخرسى!
(الأم تخرج . جرس الباب يدق. الأب يخلع عويناته، يقترب من يونونا، يقبلها في جبهتها)
الأب: يا فتاتى ..
)
تدخل فيرا. امرأة جميلة، لا تزال شابة، على وجهها إرهاق بسبب السخرية(
فيرا (تتكلم بصوت ثابت(: السلام عليكم .. هل هناك شي آخر؟ .. كنتُ أعرف ذلك .. (تجلس، تخفض كتفيها) يا دانييل ..
دانييل (متشنجا): كل شي كما كان، يا فيرا ..
فيرا: ولكن لماذا تتشنج؟
دانييل: لا شي .. لا تقلقى .. كل شي على ما يرام ..
فيرا: ما يرام؟ نعم، ربما، كل شي على ما يرام بالنسبة لك. ولكن بالنسبة لى .. (تستغرق في التفكير( اليوم في الليل، أدركتُ في النهاية ماذا يجب على أن أفعل. لا، لستُ خائفة من الوحدة. في حقيقة الأمر، أنا وحيدة في كل الأحوال. طوال حياتى، حتى في الطفولة، كانوا يرفضوننى ويتخلون عنى. أمى عرفت منذ وقت طويل أن أحوالى ستكون .. سيئة. المصيبة كلها في أننى أدرك. أدرك كل شي جيدا! وفى نفس الوقت أفكر: ولكن من الممكن فجأة؟ لا شي يحدث فجأة. لا توجد فجأة إلا المجالات المغناطيسية، ولا أحد يدرى من أين جاءت .. مثل الطائر، تجلس، ترقب سعادتك (تستغرق في التفكير) بالأمس جاءنى نيتشايف من قسم الهيدروديناميكا وأهدانى حكاية. اتضح أن هذه المجالات .. أيضا كانت عنده. كان يود أن يواسينى. ولكن عندما يواسيك إنسان مثقف ومحترم، عليك أن تنتظر أنه سوف يبدأ في تعذيبك. حكاية ما قذرة! عن ابنة أخت زوجته التى كانت تعيش عندهم قبل الالتحاق بالمعهد .. أخوه لسوء الحظ! وغد!
دانييل: ولكن ما علاقة ذلك؟ .. فيرا ..
فيرا: أعرف أنه ليست هناك أية علاقة! علاوة على ذلك ـ أنا متأكدة من هذا! .. )تستغرق في التفكير) ومع ذلك فقد تمنيتُ حتى ـ شيئا من هذا القبيل! ولكن ليس أبدا ما هو موجود الآن! ليس كما يحدث! ليس هكذا بحماقة! ليس هكذا بسخافة! بالسرير المتنقل! بالستارة! مع .. الشطرنج! والعرس!
يونونا: أنا .. لا أفهم أي شي.
فيرا: هذه مشكلتنا نحن. أنتِ سعيدة الحظ، يا يونونا. في زمن ما بالطبع ستزول مغنطتكما، وخلال أسبوع واحد ستنسينه، وتنسيننى أيضا. ولكن ذلك سوف يظل معنا مدى الحياة .. إنها سخرية القدر.
دانييل: لا داعى للضغط .. هذا صعب ..
فيرا: ألا تقول إنك في حالة جيدة؟ وطبعا، ظهرتُ أنا، وأصبحتَ مضطرا لأن تضع نفسك في مكانى. فعلا، هذا صعب! أنت ـ إنسان خفيف الروح. تفكر فقط فيما يعجبك. إذا كنتَ ولو حتى أحيانا قد فهمتَ إلى النهاية كيف أشعر بالوحدة! كم المسافة اليوم بينكما؟ www.nosous.com
دانييل: كالعادة، ثلاثة أمتار.
فيرا: نعم ـ نعم، بالضبط، فعلا كالعادة. بالأمس كانت الأمور قاسية وموحشة. أما اليوم ـ كالعادة. قابلية مدهشة على التأقلم.
يونونا: مالكِ اليوم مكفهرة؟
فيرا: لماذا ـ اليوم؟ كالعادة! هل من المعقول ألا يكون قد حكى لكِ أية مزعجة أنا؟ عن أنه يناضل ببطولة ضد مزاجى الشنيع؟ عن إنني كل مساء أقول له ـ أنت حر! لو تود ـ يمكنك أن ترحل! في أي وقت! لو كنت قد تشبثتُ به، لتركنى منذ زمن طويل. وبهذا الحال ـ من الممكن أن ترحل؟ عندئذ سوف تكف عن احترامك لنفسك، تكف عن التنعم والتمتع بنبلك؟ إنني ببساطة ماكرة، يا يونونا. إنني لا أعطيه أية فرصة ولو ضئيلة للرحيل. إلا إنه أحيانا يستجمع كل إرادته في قبضته ويقول إنه يحبنى ..
دانييل: فيرا!
فيرا: هل ترين؟ لو كان أحد آخر في مكانه، لصفق الباب دون تفكير. ولكنه يفهم. يفهم إنني أقول كل ذلك من اليأس والوحدة. وأن بعده لن يكون لدىَّ أي أحد آخر. ولكن تلك المنح والهبات كريهة إلى نفسي. عندما يعيشون معكِ بدافع الشفقة، تصبحين دون إرادتكِ سريعة الغضب، جاحدة. هل تعرفين حكاية زواجنا؟ إنها مسلية للغاية. ظللتُ طوال خمس سنوات أحب أحد الأنذال من سكننا الطلابى. ولكنه تركنى لأنه كان يود البقاء في ليننجراد بعد إنهاء الدراسة بالمعهد. وتزوج واحدة من بائعات الخردوات. ومن الحسرة ذهبتُ إلى المطعم، وشربتُ هناك حتى الثمالة. التقطنى دانييل؟ ظللنا طوال الليل نسير في الشوارع، وكان قد شرب لدرجة السُكْر، حتى إنه في الصباح، وبشكل مفاجئ لنفسه على ما أزعم، طلب منى أن أتزوجه. أما أنا فرفضت. ولكننى شبكته بالصنارة. منذ ذاك الوقت لا تزال تجرى عندنا معركة عظيمة. أنا أريد إثبات أنه قد عرف منذ كان في المطعم إنه سوف يطلب يدى في الصباح. أما هو فلا يود حتى الآن الاعتراف لنفسه بذلك. إصرار عجيب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
waleed

avatar

عدد الرسائل : 708
العمر : 25
Localisation : انا زحمه و ربكه و شغل جنان .. نصي بيضحك و التاني زعلان .. انا شيء فلتان .. طيب شرير و جريء و جبان .. اوقات مشرق و اوقات بهتان .. و ساعات سليم .. و ساعات تعبان مفتري جدا و كمان غلبان .. انا م الاخر عفريت لابس بدله انسان
المذاج :
البلد :
my sms : لا تسال دموعي عن اوجاع الايام
تاريخ التسجيل : 28/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مجال مغناطيسي   الثلاثاء أكتوبر 14, 2008 4:04 am

إصرار عجيب.
)
الأب يزمجر(
فيرا (وهى ترتعد): ماذا به؟
يونونا (مستغرقة في التفكير): بمن؟
فيرا: بأبيكِ؟
يونونا: آ ـ آ ـ ه ـ ه ـ ه .. لم يعجبه شيئا ما.
)
الأم تدخل(
الأم: تزمجر مرة أخرى.
الأب: هذا ليس من شأنك.
)
الأم تخرج(
فيرا (تلتفت إلى الأب في قلق): هل تناولت إفطارك؟ أنا أتناول طعامى الآن في المطاعم. يتحدثون بشكل يثير النفور، الملاعق مدهنة .. أعود من العمل، أجلس، أظل جالسة، ليس لدى أية قدرة على عمل أي شي .. ولا فكرة واحدة في رأسى. أحيانا أنسى حتى اسمى.
)
الأب يزمجر)
فيرا (صارخة): ابعدوه من هنا!
الأب (صارخا): يا أم!
الأم: ماذا تريد؟
الأب: كم سنة أعيش معكِ؟
الأم: حوالى 23 عاما .. ولكن ما الأمر؟ لماذا هكذا تجهمت؟
الأب: إنني أغفر لكِ كل شي!
)
يخرج(
الأم: يونتشكا؟ هل سمعتى يا ابنتى؟ .. يا إلهي، كم أنا سعيدة! .. (تبكى) لقد عرفت! .. أنه سيفهم ويقدِّر أننى على أية حال أفعل كل شي من أجل الأسرة، من أجل أن يكون كل شي عندنا مثل باقية الناس .. (بصوت ضعيف) يا أب! أية سعادة .. لقد سامحنى! ..
)
الأم تخرج( www.nosous.com
فيرا: ماذا يجرى لديكم هنا؟! دانييل!
دانييل: (على مضض (لدينا مشاكلنا، ولديهم مشاكلهم ـ ما يخصهم ..
فيرا: ولكن ما هي هذه المشاكل؟ إنها بلاهة وعبط. عن أي شي يجب أن أفكر الآن؟ كيف أعود إلى المنزل الآن؟ يونونا!
يونونا (مستغرقة في التفكير): ماذا؟
فيرا: ماذا بينكِ وبين والديكِ؟
يونونا: والدىَّ؟ لا شي .. ولكن كم مر على زواجكما؟
فيرا: سبع .. ولكن كيف لا شي .. إنهما .. (في همس) .. مريضان!
يونونا (مستغرقة في التفكير، تردد لنفسها): سبع سنوات .. سبع سنوات .. سبع .. سنوات.
(تخرج من الغرفة)
فيرا (تنهض، ثم تجلس ثانية. قلقة على غير عادتها): هكذا عرفتُ أن ذلك ليس كل شي .. ولكن كيف كان يزمجر! (ترتعد) لا، شقتكِ فقط، وفقط ركنكِ، تنزوين فيه وتسعدين بأنك مازلتِ حية، بأنهم لم يلتهمونكِ .. الأمر يستحق الخروج من وراء هذه العتبة، إلى الشارع، لكى أعرف ما يحيط بى هنا من مزمجرين، ومكشرين على أنيابهم، وسحنات مرعبة! جويا! إن جويا رومانتيكى! إنه لم ير تلك الوجوه! إنها في الشارع تتمالك نفسها! ولكن ـ في المنزل! ماذا يفعلون في بيوتهم!
(تدخل يونونا.مستغرقة في التفكير حتى أنها أصبحت شبيهة بطفل. تتمشى في الغرفة، تجلس أو تثنى قدميها أو تقرفص تارة، وتارة تستلقى على الطاولة واضعة قبضتها تحت ذقنها دون أي تفكير كيف وأين ستتوقف، وتارة أخرى تنظر دون انقطاع إلى دانييل. ومن جميع هذه الزوايا تزعجه وتطلق أنينا فظيعا وعاجزا)
فيرا: يبدو لكِ أنكِ تعيشين في ملل، بلا استمتاع، بدون حب. ولكنهم عندما يلقون بكِ على الرصيف، عندئذ فقط تدركين أنكِ تعيشين أفضل من الجميع، أنقى من الجميع، الوحيدة التى تعيش بشكل إنساني: بدون جشع، في حرية .. مثل الطائر في الشتاء .. فقط ترتعدين من البرد. ولكن ذلك ليس مخيفا،إلى جواركِ طائر شبيه .. اثنان معا رغم انعدام الدفء، ومع كل ذلك فالأمر ليس هكذا مخيفا .. دانييل .. دانييل!
دانييل: وماذا؟
فيرا: لا أستطيع تركك هنا .. لا أستطيع .. أنا مرعوبة، دانييل! أشعر بالخواء! هيا بنا. جهز نفسك .. لماذا تقف هكذا؟ هذه بدلتك؟ .. (ترفع من فوق المقعد بدلة تدريب، تضعها في الحقيبة) الكتب .. سآخذ الصابونة الآن .. الفرشاة .. المنشفة .. ماكينة الحلاقة هذه تخصك؟ .. (تضع ماكينة الحلاقة الكهربائية في الحقيبة، تخرج إلى الحمَّام. صمت)
يونونا: ستذهب؟
دانييل: نعم.
يونونا: ما العمل .. (تتنهد) اذهب ..
(صمت)
دانييل: ولكن ..
يونونا: ماذا؟
دانييل: دعِ الشطرنج هنا.
يونونا: تريد إهداؤه لى؟
دانييل: نعم. www.nosous.com
يونونا: ما العمل. اهده.
دانييل: والكتب أيضا.
يونونا: سوف أقرأها )تتنهد ببطولة طفولية) كلها.
دانييل: ولكن ..
يونونا: ماذا؟
دانييل: والسرير أيضا.
يونونا: حسنا. سأخيط له غطاء.
دانييل: هه، لا لزوم لذلك.
)
صمت(
يونونا: تريد أن تودعنى؟
دانييل: إلى اللقاء ..
يونونا: اقترب منى.
)
دانييل يقترب،تعانقه، تهمس بشيء ما في أذنه، ثم تبعده بيدها. دانييل ينظر إليها مبهوتا(
يونونا: لماذا فتحتَ فمكَ هكذا؟
)
فيرا تدخل(
فيرا: يبدو، أنك مازلتَ .. هل أنت جاهز؟ هه، يونونا، أنتِ حرة. وداعا. (لدانييل) لنذهب.
)
فيرا تأخذ بيد دانييل الذي لا يزال في ذهوله بعد، وبخرجان. يونونا تقترب من النافذة. تنظر إلى الشارع، تبتسم وهى مستغرقة في التفكير. بعد ذلك تضع يدها على بطنها. تزيح الستارة، ترفع يدها، تهز أصابعها. تدخل الأم(
الأم: ذهبا؟
يونونا: نعم.
الأم: والأشياء؟
يونونا: أهداها إلىَّ.
)
الأم تشرع في جمع قطع الشطرنج(
يونونا:لا تلمسينه!
)
تقترب من الأريكة، تضع الشطرنج في العلبة. الأم تخرج. يونونا تضع الرقعة على الكمودينو القائم في الزاوية. تنقل الكتب إلى هناك أيضا، تضع إلى جوارها السرير المتنقل. فكرت قليلا، ثم راحت تصنع سورا بالمقاعد حول الزاوية.يدخل الأب وخلفه الأم( www.nosous.com
الأب: خطفته؟ .. (يلتفت، يهدد الأم بإصبعه) لا يوجد قانون يحاسبكم!
)
ينفتح الباب عن آخره. يدخل بيروجوف راكضا(
بيروجوف (صارخا): بينما أسير ـ وإذا بهما يقابلانى! أسألأهما ـ إلى أين! فيجيبان ـ إلى البيت! انتهى! انتهى! انتهى! (يختطف الأم، يرفعها إلى أعلى.بعد ذلك يرفع الأب إلى أ‘لى ويديره(
يونونا: بيروجوف.
بيروجوف (الذي يستعد لرفعها أيضا أصبح في لحظة واحدة وجلا وخائفا): ماذا؟
يونونا: لماذا عدتَ هكذا مبكرا؟
بيروجوف: سبعة وثلاثون طنا.
يونونا: إنك تنهك قلبك. اذهب إلى المطبخ. هناك أكل في الحلة التى على اليمين، وفى اليسرى لحم صدر مع بطاطس، وعلى النافذة خشاف من البرقوق. لا تتعجل. لا تأكل خبزا كثيرا. اذهب.
بيروجوف: يونك .. انظري! (يخرج من جيبه مفاتيح، يصلصل بها(
يونونا: مفاتيح سيارة؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
waleed

avatar

عدد الرسائل : 708
العمر : 25
Localisation : انا زحمه و ربكه و شغل جنان .. نصي بيضحك و التاني زعلان .. انا شيء فلتان .. طيب شرير و جريء و جبان .. اوقات مشرق و اوقات بهتان .. و ساعات سليم .. و ساعات تعبان مفتري جدا و كمان غلبان .. انا م الاخر عفريت لابس بدله انسان
المذاج :
البلد :
my sms : لا تسال دموعي عن اوجاع الايام
تاريخ التسجيل : 28/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مجال مغناطيسي   الثلاثاء أكتوبر 14, 2008 4:05 am

بيروجوف: نعم! الأب أعطانى سيارته!
يونونا: والمفتاح الثانى؟
بيروجوف: الشقة! أعطاني الأب شقته!
يونونا: وإلى أين سيذهب هو؟
بيروجوف: آ ! لا أعرف! إلى هندوراس! فى وظيفة مدرب.
يونونا: والمفتاح الثالث؟
بيروجوف (وهو يخفى المفتاح): يخص صالة التمرين. سمحوا لى بالتمرين فى الليل. هه، ها نحن نبدأ الحياة!
يونونا: إذن، انتهى. انتهى. انتهى. خلاص. اذهب.
)
بيروجوف يذهب. الأب يزمجر فى هدوء)
الأم: أوه، يا إلهي .. ما هذا؟ وفى الليل أيضا .. هه؟
)
يونونا، مبتسمة، تضع يدها على بطنها. الأم تنظر إليها وقد فتحت فمها، تنكفئ على أعقابها نحو الباب، تجر الأب وراءها. يخرجان. يونونا تقترب من النافذة، تزيح الستارة، تنظر إلى الشارع مبتسمة)

(اللوحة الثالثة(

فى نفس ذلك المساء.
الظلام حالك. من اليسار يظهر شعاع مصباح. يمر سريعا على الكابينة، كشك التليفون. بعد ذلك يستقر على المقعد الخشبي الكبير. ينام عليه أحد ما.
شرطي 1: هو مرة أخرى.
شرطي 2 )يقترب من النائم، يدفعه في كتفه): إي .. إي، يا مواطن .. هيا بنا.
المتسكع ) يرفع وجهه، يغمض عينيه من ضوء المصباح): ماذا؟
شرطي 1: ممنوع النوم هنا. انهض.
المتسكع (يتثاءب، يجلس): ولكن الجلوس ممكن؟
شرطي 2: والـ .. www.nosous.com
شرطي 1: الجلوس ممكن.
المتسكع: هه، انظر، إنني جالس.
شرطي 1: لماذا لا تنام فى البيت؟
المتسكع: عندي كلاوستروفوبيا.
شرطي 2: ماذا؟
المتسكع: أخاف من الأماكن المغلقة. والجو خانق في البيت. رائحة المطبخ تعبق المكان.
شرطي 1: لماذا لا يضئ المصباح هنا؟
المتسول: المصباح ليس من مسؤولياتي.
شرطي 2: ربما يكون قد هشمه؟
)
يضيئان بمصباحهما(
شرطي 1: في مكانه. يجب الاتصال بشرطة الكهرباء. بعد الليالي البيضاء يطفئون الأضواء في وقت متأخر.
)
صمت(
شرطي 2: لو ذهبت إلى بيتك، فسنكون أكثر اطمئنانا.
المتسكع: لا أستطيع.
شرطي 1: سنوصلك إلى هناك.
المتسكع (الذي قرر شيئا): إنني والحق يقال منزعج. لقد تمغنطتُ هنا.
شرطى 2: ماذا؟
المتسكع: ها أنا أجلس هنا لليوم الثالث. في البداية كان كل شي طريفا ومدهشا .. تطلب من الأولاد أن يشتروا لك فطيرة، علبة حليب، ولكن بعد ذلك .. بدأتُ أضجر .. هه، وها قد جاءت زوجتي بوسادة. في الصباح فكرتُ أن أستسلم، أستدعى الإسعاف ..
شرطي 1 (صمت): ألستَ سكرانا؟
المتسكع: سأزفر، وشم بنفسك.
شرطي 2: إنه يسخر.
المتسكع: في سنواتى هذه .. هذا شي مخجل .. التحامل على رجل عجوز.
شرطي 1: هيا بنا! لننصرف من هنا!
)
المتسكع يهز كتفيه، ينهض، يخطو ثلاث خطوات. يتوقف(
المتسكع: انتهى. الحدود.
شرطي 2: لا عليك. سوف نساعدك، يا بابا!
)
يشرعان في سحب المتسكع من يده، يجربان زحزحته من مكانه. يتنفسان بصعوبة، يزيحان بكابىّ رأسيهما في حدة على قفاهما، يتأوهان(
شرطي 2: لا فائدة! ربما، في الهواء؟
شرطي 1: لا .. هنا شي ما .. على غير ما يرام .. ربما نستدعيهم؟
شرطي 2: هل تعتقد .. هذا غير معقول!
شرطي 1: في البداية ـ إشاعات. وبعد ذلك ـ فزع. كل شي هنا مُدَبَّر!
شرطي 2: وهم لا يحبون التحرك بدون قضية. ولكن إذا لم يكن في الأمر شي؟ سوف يعاقبوننا.
شرطي 1 (صمت): عموما هكذا هو الوضع، يا بابا. لن نتخذ أي إجراء ما لم نطرق جميع الأبواب، وسوف نكتب تقريرا بكل هدوء، نقدمه إلى الجهات المعنية. أما أنت فاصبر حتى الصباح. لا تخاف، إننا نناوب هنا بجوارك.
)
في بطئ، وكأنما عن غير قصد، يضئ قوس المصباح(
شرطي 1: انظر، والضوء أيضا قد ظهر. استرح.
)
الشرطيان يؤديان له التحية ويخرجان(
المتسكع: لا شي، وإيقاظي كان .. (ينظر إلى الساعة) الواحدة .. (يفترش ويستلقى) أووه، لقد أزعجتني أيضا تلك العجائب .. (يقترب صوت نسائي عالي) وأحد ما يأتي أيضا .. لا تجلسوا في الحديقة.
فيرا: كنتُ أعرف أن كل ذلك لن ينتهي هكذا ببساطة ..
)
تدخل فيرا ودانيي. يقترب في صمت من عمود الإضاءة، يستند إليه بظهره، يعقد ذراعيه على صدره( www.nosous.com
فيرا: هه، وبماذا تشعر؟ بماذا تشعر؟ تشعر بسخافة موقفك؟ أنا لا أتحدث الآن عن نفسي! لقد شطبتني من حياتك! كنتَ في حاجة فقط إلى ذريعة من أجل ذلك! فقط ذريعة! لقد تفننتَ حتى في خداع نفسك لكي تغطى على الخداع الذي حدث في المطعم! .. لا توجد أية مجالات! ولكن هذه الدمية قد أعجبتك. قل الحقيقة! إلا إنني أفهم كل ذلك، هل يُعقَل أن تفكر بأنني صدقتكما آنذاك؟ إنك طرحتَ علىَّ صامتا شروط اللعبة، وأنا قبلتها في صمت، وجاريتكما في اللعب قدر الإمكان، ولكن الآن! الآن ما الذي جرَّك لتركض إلى الشارع في منتصف الليل؟ ..
المتسكع: آـ ه ـ ه .. دانييل .. مساء الخير ، أو بالأحرى صباح الخير.
دانييل: السلام عليكم. ولكن ماذا تفعل هنا؟
المتسكع: مقيد إلى المقعد. مثل بروميثيوس حامل الشعلة للناس.
دانييل: لا، بجد؟
المتسكع: هل ظننت أنك مختار؟ متفرد؟ الآن جاءت ساعتي .. ولكن ماذا لديك، هل بدأ الموضوع مرة أخرى؟
دانييل: نعم.
المتسكع: بأي شكل؟ بالنسبة لي، مثلا، فقد تسَمَّرت.
فيرا: ماذا لديك هنا، نادي؟
المتسكع: هل أنتِ فيرا المنزعجة؟
فيرا (لدانييل): انظر، ها هو أسمى يُبتذَل في الشوارع المظلمة! .. لم أكن أتصور! ..
المتسكع: لم يبتذل أحد اسمك. ولكن قليلا من المجد لن يضر بكِ. ليس هناك أخطر على المجتمع من الطموح المستتر للأفراد المنعزلين.
فيرا: كفى! .. لنذهب إلى البيت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
waleed

avatar

عدد الرسائل : 708
العمر : 25
Localisation : انا زحمه و ربكه و شغل جنان .. نصي بيضحك و التاني زعلان .. انا شيء فلتان .. طيب شرير و جريء و جبان .. اوقات مشرق و اوقات بهتان .. و ساعات سليم .. و ساعات تعبان مفتري جدا و كمان غلبان .. انا م الاخر عفريت لابس بدله انسان
المذاج :
البلد :
my sms : لا تسال دموعي عن اوجاع الايام
تاريخ التسجيل : 28/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مجال مغناطيسي   الثلاثاء أكتوبر 14, 2008 4:06 am

دانييل: لن أذهب.
فيرا: عندئذ أوضح لىَّ، لماذا لن تذهب إلى البيت. ولكن بدون الرجوع إلى حكاية المغنطة هذه.
دانييل: لقد أوضحتُ لكِ. أوضحتُ لكِ، ولكنك جرَّبتِ هذه الإيضاحات والتفسيرات على نفسكِ، مثل.. الفستان. واتضح طوال الوقت أن المقاس ليس هو.
فيرا: انظر، لقد أصبح ذلك .. ممتعا. هيا نتحدث.
دانييل: لا أريد الانشغال بأحاديث فارغة، لا أود التورط! أنتِ تحولين ببراعة أي شي إنساني بسيط إلى كرباج وتنهالين به! ..
فيرا: نعم ـ نعم ـ هه ـ هه! .. ليس سيئا أبدا، بل على العكس في غاية المتعة، استمر.
)
دانييل يصمت(
المتسكع: ألا تريدا الحديث معى؟
فيرا ) لدانييل): أنا أسمع! .. هيا .. ماذا تنتظر؟
دانييل: يونونا.
فيرا: ماذا لديكما، موعد؟ .. بالليل؟ .. وبيروجوف؟ لا يوجد حيوان أكثر شبقا من المتعلم البسيط. الشىء الوحيد الذي يبقيه في الأسرة ـ هو الخوف من العراك والضرب. ولكنه أحيانا يرفع رأسه ويصأصئ على العالم كله :"أنا لا أخاف!" وفى نفس الوقت يقفز إلى الجحر. هيا إلى البيت، يا دون جوان.
دانييل: أنتِ .. تنسين نفسك.
فيرا (للمتسكع): الإنسان الذي لا يمكن إهانته يفهم كل شي، جميع الحجج، والندم القادم، والعذابات الماضية التى تزداد بسببها تلك الإهانات. يريد أن يعيد إلىَّ ثقتى بالناس على حساب حياتى الخاصة. ولكن كل هذا شي ذهن! نظرى! كل ذلك مصطنع ومزيف، وأحمق! كل ذلك اخترعتَه أنتَ في تلك الليلة، بعد المطعم، عندما كنتَ تحتضننى بقوة في مداخل البيوت!
)
دانييل يبكى(
فيرا: مالكَ؟ .. تبكى؟ .. دانييل .. من الغيظ؟ آااه. شددتَ، شددتَ الحبل حتى انقطع .. هه؟ لا تكتئب.
المتسكع: تحدثوا معى.
فيرا: ومع ذلك فهى لن تأتى! لن تأتى! إلا إذا كنتما قد اتفقتما، وهذا ما أشك فيه.
المتسكع: عبثا تتناولان القضايا الخطيرة على هذا النحو الأهوج.
فيرا: يا جدى العزيز! لقد حان منذ وقت طويل أن تذهب إلى النوم. عمرك الافتراضى انتهى منذ 20 عاما.
المتسكع: أووه، كم أحترم النساء الذكيات! اجلسى، اجلسى! عندما تصطدمى عن قرب بتلك المجالات ، ستزول كل كراهيتكِ للبشر. آه! .. الرغبة في الحياة تبدأ مرة أخرى! هذا التيار الواسع من العجائب، طاقة الحياة تؤدى بى إلى السعادة والسرور! إنهم أطفال، يا فيرا. هم أنفسهم لا يعرفون ماذا يجرى لهم، هيا نتحدث.
فيرا: إنني أشعر بالغثيان من مجرد ولو فكرة التحدث معك! دانى، لنذهب إلى البيت! لا تغضب. أنت تعرف حقا كيف أتعلق بك! هيا بنا! ..
دانييل: إنها قادمة.
فيرا: لذلك بالذات! هيا بنا.
دانييل: لم أكن أتوقع ذلك .. لقد بدأتُ أنسى نفسي ..
فيرا: عندما تتذكر سيكون الوقت متأخرا! دا ـ نى! أفق! إنها مجرد نا ـ د ـ لة !
دانييل: منذ متى والعمل من أجل لقمة العيش قد أصبح يتساوى مع العيون والابتسامة؟ والكلمات التى تتهادى على الشفاه الوردية؟
فيرا: الكلمات من الرأس! وليس من الشفاه الوردية!
)
يتوقف تاكسى بجوارهما(
دانييل: هذا غير مهم الآن www.nosous.com..
)
تدخل يونونا راكضة، تتلفت حولها(
يونونا: انظر يا بيروجوف. إنه هنا! ) تقترب من دانييل) متى أحسستَ بذلك؟
دانييل: في الثانية عشرة وعشر دقائق.
يونونا: هل سمعتَ يا بيروجوف؟
)
يدخل بيروجوف والأم. بيروجوف يرتدى فانلة، وبنطلون تدريب، وحذاء رياضى(
يونونا: والعجوز أيضا هنا. السلام عليكم، يا بابا!
بيروجوف: ها هو المذنب في كل شي.
المتسكع: امسكوه! (يقفز على المقعد الخشبي، يدافع عن نفسه رافعا الوسادة) أنا نفسي قد تمغنطت! أجلس هنا لليوم الثالث! والبوليس يحرسنى!
فيرا: لقاء بعد منتصف الليل. يونونا، انظرى إليه. وبعد ذلك إلى بيروجوف. بانتباه. فهو لا يستطيع حتى أن يأخذكِ على ذراعه ..
بيروجوف: أو ـ و ـ و ـ و ـ و ! ..
يونونا: بيروجوف ، لا تنشحن.
فيرا: دور الشطرنج، يا يونونا، لا يمكنه أن يستمر مدى الحياة.
يونونا: لا أفهم .. بيروجوف، هل تفهم أي شي؟ لقد استيقظتُ في الثانية عشرة. وماما استيقظت في نفس الوقت أيضا. صحيح يا ماما؟ ذهبنا وأيقظنا بيروجوف. قلبى توقف، صحيح يا بيروجوف؟ هو جس نبضى في التاكسى. والآن نبضى على ما يرام. وكذلك قلبى. وهذا كل شي. السلام عليك يا دانى.
دانييل: وعليك السلام يا يونونا.
الأم: كم كانت شاحبة! .. ويداها باردتان! لقد كنتُ مرعوبة! يورا شجاع، ركض وأوقف أول تاكسى!
فيرا: ولكن ما هذا، من تظنوننى؟ إنني أراكم جميعا كما لو كنتُ في غرفة أشعة!
يونونا: فيرا، لماذا أنتِ هكذا عصبية؟ هل نحن مذنبين في أن ذلك قد حدث؟ لو لم أذهب إلى الكوافير ..
بيروجوف: هذا الكوافير، سوف .. !!
يونونا: وما ذنبه؟ .. لو كنتُ قد أخذتُ تاكسى في الحال ..
بيروجوف: والتاكسى!!
يونونا: كف عن ذلك، خلاص! إنه ـ القدر، أتفهم؟
بيروجوف: هذا القدر، سوف! ..
يونونا: هكذا يحدث دائما كل شئ، يا بيروجوف ) تمسح على رأسه) مسكين .. من المذنب في أننا مجرد زوجين على الورق فقط؟
)
بيروجوف يبكى. يونونا تنشج(
يونونا: يمكنك أن تتفضل عندنا في بعض الأحيان .. صحيح يا دانى؟ لو كنتَ تعرف، يا بيروجوف، ماذا حدث أيضا، لفهمتَ نهائيا كل شي .. لقد أصبحنا فعلا غير منفصلين ..
فيرا: أتعرفون .. يا أصدقاء .. يا مواطنين .. ) تبتعد، تجلس منهكة القوى على المقعد(.
يونونا: هذا هو كل شي. هيا بنا، يا دانى.
)
بيروجوف يصنع هديرا وضجيجا، مثل سيارة تتحرك من مكانها في منحنيات ضيقة، أو قطار مشحون في ثقل يسير في شارع موسكوفسكايا. وبشكل سريع تبدأ في الانتشار قعقعات وقرقعات لا تلبث أن تبتعد(
يونونا (وهى تستمع): جسر السكة الحديد .. عند محطة الكهرباء .. شي ما يحدث هناك عند زاستافسكى ..
)
صوت ضربة قوية بصورة غير طبيعية(
يونونا: معقول أن يكونوا قد هدموا بوابة موسكوفسكايا؟ إنه ذهب إلى ليجوفكا ..
الأم: لا، إلى مجمَّع فرونزا.
يونونا: ماما، أنا أعرف أفضل. صالة التمرين في رازيجى.
الأم: أوه، يا إلهي .. مسكين ..
فيرا: ولكن، لا‍ )تقف) أنا لستُ بيروجوف إنني أرفض أن أصدق ما تراه عيناي‍ ما الذي تلعبونه هنا أمامي؟ ما هي تلك الملاعيب!
يونونا: فيرا .. لو كنتِ تعرفين كل شي ..
فيرا: وما الذي يجب أن أعرفه أيضا من ألاعيبكم؟
سونونا: سيكون لدينا .. طفل.
فيرا: كيف؟! www.nosous.com
يونونا: ومن أين لىَّ أن أعرف ـ كيف؟ حتى دانى تسمَّر في مكانه عندما قلتُ له. أنتِ نفسكِ سحبتيه من يده! .. كيف .. ظللتُ أنظر إليه، أنظر، أنظر، وبعد ذلك بدأتُ أشعر .. (تضع يدها على بطنها، تبتسم، تتأبط ذراع دانييل. تلتفت) لو كنتُ قد رأيتِ كيف اندهشت ماما!
)
يونونا ودانيي والأم يخرجون. فيرا صارخة: "دانييل!!" تندفع على أثرهم. تنجذب نحو المقعد الخشبي. تندفع ثانية. ولكنها تنجذب مرة أخرى(
المتسكع: يبدو أنكِ أيضا تمغنطتى .. ومع ذلك فلا تحاولي. إن ذلك يحدث عندهم بدون زواج. تعالِ من الأفضل أن نتحدث، نناقش كل ذلك من وجهة نظر التحليل العلمي القديم..
)
فيرا تستمر في البحث عن مخرج، وأثناء ركضها حول المقعد تتمتم "حقا ما هذا؟ هل أنا نائمة أم ماذا؟ .. حقا، ما هذا الـ .. " تجلس على المقعد، توارى وجهها بيديها(
المتسكع: حسن جدا أن كل ذلك قد حدث في الصيف. تصوري لو أنه في ديسمبر؟ لاضطررنا آنذاك إلى بناء حائط حولنا. ما هو تخصصكِ؟ نعم، يجب التعود على ذلك أيضا .. ولا يهمك .. أنا أيضا في البداية كنتُ متحيرا .. لا عليكِ .. سوف تتعودي .. تخيلي لو اضطر الأمر إلى سَحْبِنا من هنا عبر الفضاء؟ (ينظر إلى أعلى) فهل سيكون ذلك وفقا للبرنامج الفضائي الدولي؟ يا لها من أزمنة عجيبة آتية!

- النهاية//
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مجال مغناطيسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الاقسام الاساسية :: نصوص مسرحية-
انتقل الى: